
مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي خلال إحدى مباريات المنتخب في كونيا بتركيا يوم 7 سبتمبر أيلول 2025 تصوير: مراد سزار - رويترز
تدخل إسبانيا نهائيات كأس العالم 2026 وهي تحمل صفة أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب، مستفيدة من الزخم الذي اكتسبته بعد التتويج ببطولة أوروبا 2024 ودوري الأمم الأوروبية 2023، لكن مدربها لويس دي لا فوينتي شدد على أن الترشيحات المسبقة لا تمنح أي ضمانات في بطولة تعج بالمنتخبات القوية.
وفي مقابلة مع رويترز، أعرب دي لا فوينتي عن سعادته بوضع منتخب بلاده في صدارة الترشيحات، معتبراً أن ذلك يمثل تقديراً لسنوات طويلة من العمل داخل منظومة الكرة الإسبانية، بدءاً من تطوير المواهب الشابة وصولاً إلى قيادة المنتخب الأول.
وقال المدرب الإسباني إن الفريق يدخل البطولة بطموحات كبيرة ورغبة في مواصلة التطور وتحقيق المزيد من الإنجازات، لكنه حذر في الوقت نفسه من الثقة المفرطة، مؤكداً أن المنافسة على اللقب ستكون مفتوحة بين عدد من المنتخبات الكبرى.
وأوضح أن هناك ما بين ثمانية وعشرة منتخبات تملك المقومات ذاتها للمنافسة على اللقب، مضيفاً أن شعور إسبانيا بقدرتها على مجاراة أفضل المنتخبات لا يعني حسم أي شيء مسبقاً.
وعلى صعيد الجاهزية الفنية، بدت المخاوف المتعلقة بإصابات بعض اللاعبين الرئيسيين في طريقها إلى التراجع، إذ رجح دي لا فوينتي أن يكون لامين جمال ونيكو وليامز وميكل ميرينو متاحين للمباراة الافتتاحية أمام الرأس الأخضر في 15 يونيو، مع إمكانية منحهم دقائق محدودة أو إراحتهم وفقاً للحالة البدنية لكل لاعب.
وأشار المدرب إلى أن التحدي الأكبر لا يتمثل في بداية البطولة، بل في القدرة على الحفاظ على الجاهزية طوال المنافسات، خاصة أن نسخة 2026 ستكون الأولى بمشاركة 48 منتخباً، وستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يفرض تنقلات طويلة وظروفاً مناخية متباينة.
وأكد أن الجهاز الفني سيعتمد سياسة تدوير واسعة للتشكيلة، مستفيداً من القائمة المكونة من 26 لاعباً، للتعامل مع الإرهاق الناتج عن السفر وتغير المناطق الزمنية وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
وأضاف أن جميع اللاعبين جاهزون للمشاركة عند الحاجة، مشيراً إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في تجنب الإصابات والحفاظ على جاهزية المجموعة خلال مشوار البطولة.
ورغم ارتفاع سقف التوقعات بعد الإنجازات الأخيرة، أكد دي لا فوينتي أن المنتخب يتعامل مع الضغوط بهدوء وثقة، معتبراً أن المسؤولية الملقاة على عاتق الفريق لا تتعارض مع الاستمتاع بكرة القدم وتقديم أفضل ما لديه على أرض الملعب.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المنتخب الإسباني يدرك حجم المسؤولية المترتبة على تمثيل بلاده، لكنه يحرص في الوقت ذاته على الاستمتاع بالمنافسة ومواصلة العمل لتحقيق النجاح.