
مورغان أورتاغوس
سبقت السيرة الذاتية لنائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط مورغان اورتاغوس زيارتها الأولى إلى لبنان في فبراير 2025، أورتاغوس معروفة بمواقفها الصارمة تجاه إيران والصين، ولعبت دورًا مهمًا في اتفاقيات “أبراهام للسلام”وهذا ما ظهر جليا في تصريحها من على منبر القصر الجمهوري في بعبدا، بتأكيدها معارضة بلادها لمشاركة “حزب الله” في الحكومة اللبنانية، مشيرة إلى أن “عهد ترهيب حزب الله للبنانيين قد انتهى”، كما تناولت تصريحاتها قضايا تتعلق بإيران وتأثيرها الإقليمي، حيث شددت على ضرورة منع إيران من توسيع نفوذها في لبنان والمنطقة.
غادرت اورتاغوس لبنان على وقع انتقادات واستنكارات لتصريحاتها، في ما يرتبط بامتنانها لـ”إسرائيل” على هزيمة “حزب الله”، وما عزز موقفها تصريحات ستيف ويتكوف، المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى الشرق الأوسط، أدلى بتصريحات مثيرة للجدل حول لبنان وحزب الله، في مقابلة تلفزيونية منذ بضعة ايام، بقوله ان “اسرائيل تتحرك داخل لبنان وسوريا، وتسيطر عليهما ميدانيا، وهذه السيطرة تفتح البابا امام تطبيع شامل في حال تم القضاء على الجماعات المسلحة المرتبطة بايران، مؤكداً أنه إذا طبعت سوريا ولبنان العلاقات مع إسرائيل، ووقعت السعودية اتفاقية سلام في حال تحقق الهدوء في غزة، فسنكون أمام مشهد جديد بالكامل في الشرق الأوسط.
حديث ويتكوف يتزامن مع الاعلان عن زيارة مرتقبة لنائبته مورغان الى لبنان بعد عيد الفطر.
التساؤلات التي تطرح اليوم عن جدول اعمال هذه الزيارة، غير ان تصريحها لشبكة “فوكس نيوز” يؤكد على ان لا تغييرات في الموقف الاميركي، لناحية تأكيدها على ان بلادها “ستقف دوما الى جانب حليفتها اسرائيل سواء في جهود تدمير حركات مثل “حماس” و”حزب الله” أو حتى الحوثيين”.
وفق مصادر متابعة لتحركات المبعوثين الاميركيين، التي تترافق مع قصف مركز ومستمر على مناطق سيطرة الحوثيين ، تنفيذا لوعد الرئيس الاميركي بـ”ابادتهم”، لاستكمال مرحلة الإطباق على النظام في طهران بتشديد الخناق عليه، والذي سيسهم في تعبيد المسار الذي رسمه ترامب لمنطقة الشرق الاوسط، واستكمال الاتفاقات الابراهيمية مع الدول التي لم “تطبع” مع اسرائيل.
تماشيا مع المعطيات المرتبطة بمهام المبعوثين الاميركيين الى المنطقة ، لا يمكن مقاربة مهام مورغان بسلفها آموس هوكشتاين، الذي ارتبطت مهمته بشكل اساسي بترسيم الحدود البحرية ونجاحه باستحواذ اسرائيل على حقل “كاريش” ، لان التغييرات التي حصلت على صعيد لبنان والمنطقة، ستبعد منطق الدبلوماسية الذي اتبعه هوكشتاين ولا مجال لفرض الشروط او المقايضة، فالشروط الموضوعة من قبل ادارة ترامب والتي تتصدرها العقوبات على العديد من الشخصيات اللبنانية، واعادة اعمار الجنوب الذي سيبقى مفتاح خزنته في يد الولايات المتحدة، التي باتت على وشك انهاء اذرع ايران في المنطقة وصولا الى الضربة النهائية لنظام الخامنئي، الذي بات محتوما مع ازدياد التحشيدات العسكرية الاميركية غير المسبوقة في المنطقة.