
علم-فرنسا ولبنان
يزور رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اليوم الجمعة باريس، ويلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. وزيارة الرئيس لفرنسا هي الثانية له إلى الخارج بعد زيارته للمملكة العربية السعودية. لكنها الأولى له في اتجاه الدول الغربية.
وتفيد مصادر ديبلوماسية فرنسية بارزة ل”صوت بيروت إنترناشونال” ان الزيارة يمكن وصفها بزيارة عمل، وتأتي تلبية للدعوة التي وجهها اليه الرئيس ماكرون لدى زيارته لبيروت لتهنئة الرئيس عون على انتخابه. وقد تكون هناك زيارة دولة في مرحلة لاحقة.
وتقول المصادر، ان هناك العديد من المواضيع على جدول اعمال البحث خلال القمة اللبنانية-الفرنسية ابرزها:
-مسألة وقف النار، حيث سيعرض الرئيس عون ما يقوم به لبنان في مجال تنفيذ الاتفاق لاسيما تطبيق القرار 1701، وسيتحدث عن ضرورة الضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي اللبنانية التي تحتلها لاسيما من النقاط الخمس وتسوية مسألة الحدود البرية الجنوبية. كما سيشرح ما يقوم به الجيش اللبناني في اطار مهمته تنفيذ بنود الاتفاق وقدرته على توسيع انتشاره. وسيستمع الرئيس عون الى القراءة الفرنسية لتطورات الوضع الجنوبي، حيث ان فرنسا ستشدد على الدعم المتواصل للبنان وعلى ادانة الخروقات للاتفاق. مع الاشارة الى الفرنسيين لم يعبروا عن اي موقف بالنسبة الى طرح الاميركيين لتشكيل لجان ثلاث منبثقة عن الاتفاق لحلحلة النقاط العالقة. لكن فرنسا ستبقى تدعم الجيش والقوى الامنية في مهماتها. لكن فرنسا تؤيد التعامل بإيجابية مع الطرح الاميركي حول اللجان، لأنها في المبدأ تنبثق من اتفاق وقف النار.
-سيتم البحث في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار لبنان والذي تدعو فرنسا إلى انعقاده في أقرب فرصة. ويرى الفرنسيون أن المؤتمر يفترض عقده في الخريف المقبل، ومن الأفضل ذلك، حيث يكون لبنان قد قام بخطوات في الإصلاحات المطلوبة ليس فقط دولياً ولكن لبنان في أمسّ الحاجة إليها. وأيضاً يكون قد تم تعيين لحاكم مصرف لبنان، وحيث هناك تركيز على المصارف وعلى إعادة هيكلتها، ويجب أن تقوم الدولة بذلك ولا يمكن أن يبقى حالها على ما هو عليه الآن، لأن إعادة هيكلتها تمثل أحد أبرز الخطوات لتنمية الاقتصاد وازدهاره والاستقرار المالي. وسيكون خلال الزيارة تقييم لما وجده الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيڤ لودريان الذي زار بيروت خلال الساعات الماضية في إطار مواكبة التحضيرات الإصلاحية. وسيكون للودريان وفريق عمله دوراً أساسياً في التحضير لمؤتمر دعم لبنان. وستعين فرنسا مساعداً للودريان من أجل التحضيرات للمؤتمر.
-سيؤكد الرئيس الفرنسي على أهمية وجود القوة الدولية العاملة في الجنوب ودورها في إرساء الاستقرار والأمن وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. ويأتي موقفه في وقت تتعالى المطالبات الإسرائيلية بضرورة انهاء مهمة “اليونيفيل” لأن تل أبيب تعتبر أن دورها غير أساسي، ومن المقلق لدى الفرنسيين حصول دعم أميركي لذلك، والتخوف من عدم القدرة على تجديد ولايتها في آب المقبل. ويأتي الموقف الإسرائيلي ردًا على الطرح الفرنسي أن تتولى “اليونيفيل” النقاط الخمس التي تحتلها إسرائيل في الجنوب والتي رفضت إسرائيل ذلك، معتبرةً أن لا حاجة لـ”اليونيفيل” في الجنوب.
-مناقشة التحضيرات الفرنسية-السعودية لمؤتمر دولي ينعقد في الأمم المتحدة في نيويورك من أجل موضوع “حل الدولتين” المتصل بالفلسطينيين. وترجح المصادر، أن يتأجل انعقاده من حزيران إلى أيلول أو تشرين المقبلين على هامش أعمال افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة.
-سيُعرب الرئيس ماكرون عن ارتياحه لسير التواصل والتنسيق بين لبنان وسوريا لحل مشكلة الحدود، والطريقة التي جرى فيها تطويق الأزمة التي كانت دائرة هناك.
-وستؤكد فرنسا على العلاقات التاريخية مع لبنان وعلى الأولوية الفرنسية للوضع اللبناني وللاستقرار في لبنان، ولالتزام لبنان اتفاق وقف النار بالكامل، الأمر الذي يدفعه نحو النهوض الاقتصادي ويستقطب الاستثمارات والمساعدات الدولية.
وتؤكد المصادر، أن الإصلاحات ليست شرطاً دولياً فحسب، بل مطلباً لبنانياً لإعادة لبنان على الساحة العالمية المالية والاقتصادية.
ولن ينسى لبنان ملف النازحين السوريين وضرورة دعم فرنسا في اتصالاتها وتحركاتها لعودتهم إلى ديارهم، بالتزامن مع التشجيع الفرنسي للقيادة اللبنانية استمرار المساعي مع سوريا في هذا السبيل.