السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل مازال مطار رفيق الحريري الدولي ضمن دائرة "الأمان" الأميركية؟!

للمرة الأولى تستعيد ذاكرة أهالي الضاحية الجنوبية، التحذيرات التي كان يطلقها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي ادرعي لسكان بيروت والضاحية الجنوبية ، للابتعاد عن المناطق التي سيستهدفها الطيران الحربي الإسرائيلي.

اليوم اطلق ادرعي التحذير الأول للضاحية الجنوبية من خلال تحديد المنطقة المنوي استهدافها ، وكان لافتا ما تضمنه تحذيره الذي قال فيه ان” جيش الدفاع الاسرائيلي سيعمل ضدها وبقوة في الزمن القريب”.

“الزمن القريب” هذه العبارة التي تشي بأن الامور ليس لها محددات زمنية، وهو ما يضع لبنان في دائرة النار من جديد لاجل تحدده حكومة بنيامين نتنياهو، التي تعيش ازمة داخلية بعد توقف المفاوضات المرتبطة بالاسرى والضغط الكبير من سكان المستوطنات الشمالية الذين لم يعودوا الى مساكنهم.

التسريبات التي تناقلتها وسائل الاعلام اللبنانية نقلا عن مصادر في “حزب الله”، ان قصف الضاحية سيتم “الرد عليه بقوة” والتي نفيت لاحقا، وهنا يطرح السؤال ان نفذ وعيده في وقت بات الجيش اللبناني منتشرا في جزء كبير من البلدات الجنوبية، وهذا الامر يضعه امام خيارين احدهما يرتبط ببنود الاتفاق الذي وقعه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بوكالته عن “حزب الله ” الذي يتضمن تنفيذ 1701 والبنود ذات الصلة وعلى رأسها تسليم سلاح “حزب الله” للجيش اللبناني ، وهو أمر لم يتحقق بشكل كامل ولعل الصواريخ المجهولة الهوية، مازالت تنطلق من لبنان، وللمصادفة انها تزامنت مع الضربات الاميركية ضد الحوثيين والمستمرة، التي تتزامن مع التصريحات الاميركية حول اقتراب طهران من انتاج القنبلة النووية، وهو ما يفسر التحشيدات العسكرية الضخمة في البحر الاحمر.

بالعودة الى لبنان السؤال الذي يطرح هل ما يحصل في لبنان هو محاولة لاشعال الجبهة تزامن مع النيران المشتعلة في المنطقة والتي باتت تهدد طهران بشكل مباشر وفي وقت قريب، الخطورة تكمن بتفلت نتنياهو من التحذيرات بعدم ضرب المنشآت الحيوية في لبنان ، وعلى رأسها مطار رفيق الحريري الدولي.

مصادر خاصة “لصوت بيروت إنترناشونال” تشير الى ان الخوف على مطار بيروت بات مبررا نتيجة المواقف الاسرائيلية الدائمة التي تشير فيها الى مطار بيروت، بحجج ترتبط بتهريب الاموال والاسلحة عبره من خلال عمليات معقدة، وهذا الامر يحيلنا الى الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مؤخرا الى مطار القليعات للاطلاع على امكانية اعادة تشغيله، مع الاشارة الى ان لبنان لم يتلق اي دعم مالي لاعادة الاعمار فكيف اذا كان الامر يتعلق بتأهيل مطار القليعات.

المؤشرات اليوم وفق المصدر، تدلل ان لبنان سيشهد المزيد من الاستهدافات الاسرائيلية العنيفة، تنسف اتفاق وقف اطلاق النار لاسيما وان المهلة الــ 60 يوما حددتها الولايات المتحدة لتنفيذ 1701 انتهت قبل موعدها، وقد تطور الاوضاع باتجاه منحى يفرض التدخل لصياغة مخرج آخر قد تكون نائبة المبعوث الاميركي للشرق الاوسط مورغان اورتاغوس التي صرحت لاحدى القنوات العربية ردا على اطلاق الصواريخ من لبنان ،بضرورة لجم الحكومة اللبنانية للمجموعات الارهابية التي تطلق الصواريخ وتخلي “حزب الله” عن سلاحه بشكل كامل، لافتة الى ان بلادها تشجع على المفاوضات الدبلوماسية بين لبنان واسرائيل.

فهل يكون التفاوض المدخل لوقف العمليات العسكرية وانسحاب اسرائيل من النقاط الخمس قبل تجريد “حزب الله” من سلاحه، ام انه سيحصل بعد ضربات عسكرية اسرائيلية مدمرة للبنان؟!