الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أورتاغوس تشدد على ثوابت الإدارة الأميركية.. ومسعى فرنسي في الأفق لتسهيل الحلحلة

تُجري الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لقاءاتها الرسمية مع أركان الدولة خلال الساعات المقبلة، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية العماد جوزف عون. وقد استبقت أورتاغوس زيارتها التي كانت منتظرة إلى لبنان بتصريحات عالية السقف حول ما تنتظره الإدارة الأميركية من المسؤولين اللبنانيين بالنسبة إلى استكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتسوية موضوع الحدود البرية وإطلاق الأسرى. على أن يكون الملف الأبرز هو معرفة المزيد عن جهود الحكومة بالنسبة إلى ما آلت إليه عملية نزع سلاح “حزب الله”.

وتكشف مصادر ديبلوماسية، أن أورتاغوس ستعيد تحريك موضوع اللجان الثلاث التي كانت طرحتها عبر رسالتها إلى المسؤولين. ذلك أن اتصالات ديبلوماسية مكثفة جارية بهدف الدفع في هذا الاتجاه. وتوصلاً إلى ذلك، تعمل فرنسا بالتوافق مع الإدارة الأميركية على صيغ متنوعة لحلحلة هذا الموضوع، وإيجاد مخرج له بشكل يحفظ الموقف اللبناني. وتكشف المصادر أيضًا، أنه حصل أخيرًا ضغط كبير على لبنان في مجال نوعية المشاركة في اللجان الثلاث والمواضيع التي تتناولها. ومن بين الضغوط توقف اجتماعات اللجنة الدولية لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف النار. وبالتالي، فإن هناك إصرارًا أميركياً على اللجان كونها أبرز الوسائل لوضع حد للمشاكل بين لبنان وإسرائيل. وهو الأمر الذي يريده الراعي الأميركي بالتعاون مع الراعي الفرنسي لوقف النار.

وأشارت المصادر إلى أن لبنان سيقدم إلى الموفدة الأميركية موقفاً موحدًا حول مسألة اللجان أي أنه يريد لجنة تقنية-عسكرية مشابهة للجنة التي عملت على ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، من أجل حلحلة المشاكل بين الطرفين.

وتريد واشنطن من ذلك، وجود مناخ من الاستقرار بين لبنان واسرائيل، من دون ان تفتح الان مع لبنان مسألة التطبيع مع الدولة العبرية. فالادارة الاميركية تدرك تماماً ان لبنان لن يطبع مع اسرائيل قبل ان تسير المملكة العربية السعودية في هذا الخيار. كما تدرك الادارة جيدًا، العلاقة التي تنسجها المملكة مع كل من لبنان وسوريا، في ظل العهدين الجديدين لهما. ورعايتها لمسار البلدين ليس فقط على مستوى الداخل، بل ايضاً على مستوى تموضعاتهما المستقبلية في المعادلات التي يتم ارساؤها في المنطقة.

اما بالنسبة الى الجدول الزمني لنزع السلاح، والذي هو محور الاهتمام الاميركي في لبنان، فان الادارة تريد ان ترى مزيدًا من الخطوات على الارض. مع الاشارة الى الترحيب الاميركي بما أُنجز حتى الان، لكن مع الضغط من الادارة لاستكمال المطلوب وفق مدة زمنية محددة. وبالتالي، ستستفسر أورتاغوس عن تصور لبنان للمرحلة المقبلة ولاسيما وان وضع اية جدولة او مهل زمنية لهذا الغرض يحتاج الى قرار داخل مجلس الوزراء.

وسيبلغ المسؤولون اللبنانيون الموفدة الاميركية موقفاً لبنانيًا موحدًا هو ان ما يقوم به الجيش في الجنوب ليس قليلاً، وان استكمال حل موضوع السلاح يندرج في اطار استراتيجية الامن الوطني، وهو مسار داخلي للوصول الى هذه الغاية. وسيعبر عن موقفه ان الجيش اللبناني بدأ هذه المرحلة من الوجهة السياسية اولاً، اما ثانياً هناك خطة الدولة احتضان الجميع ودعم الدولة والجيش من الجميع لاستكمال سيطرتها على كامل اراضيها.

وتكشف المصادر، ان هناك خطة ومحاولة فرنسية لخفض التصعيد في لبنان مبنية على دعم ومراقبة دولية لحل السلاح وفق الاستراتيجية الوطنية. على ان يكون ذلك محصوراً بمدة زمنية محددة. وهذه الخطة هي محور نقاش فرنسي-أميركي من شأنها توفير حد من الاستقرار في لبنان لتتمكن المتطلبات السياسية والاقتصادية من الانطلاق. لكن ليس واضحاً حتى الآن ما اذا سيقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذا المنحى.