الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ضغط أميركي لإنجاز ملف سلاح الحزب بالتزامن مع مرحلة التفاوض مع إيران

تنعقد غدًا السبت المفاوضات الأميركية-الإيرانية في سلطنة عمان. وهذه المفاوضات ستكون مفصلية بالنسبة إلى واشنطن كما بالنسبة إلى مستقبل إيران على المستويين الداخلي والإقليمي. إنها فرصة أمام القيادة الإيرانية تعطيها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لإيران، فإما أن تنجح وإما أن تفشل.

وتفيد مصادر ديبلوماسية غربية لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، أن ثلاثة مواضيع مدرجة على جدول التفاوض، هي: إنهاء البرنامج النووي الإيراني، وإيجاد حل للصواريخ البالستية الإيرانية، ووضع حد لنفوذ إيران في المنطقة وتدخلاتها السياسية والأمنية فيها. هذا فضلاً عن التوصل إلى “ضبط إيران بالكامل”، لا سيما في البحر الاحمر والمنطقة المحيطة به.

وتقول المصادر، أن توجيه ضربات قوية إلى الحوثيين في اليمن، يمثل رسالة لإيران، بأن عليها أن تتفاوض، وأن خطر توجيه ضربة عسكرية إليها بات أقرب من أي وقت مضى.

مع أنه كان وارداً لدى الإدارة الأميركية توجيه ضربة محدودة إليها من أجل دفعها إلى التفاوض بطريقة أسرع. وتتعاظم الضغوط القصوى مع استقدام الأميركيين لحاملات الطائرات والصواريخ الأكثر فاعلية من الصواريخ التي استهدفت الأمين العام ل”حزب الله” حسن نصر الله في نهاية أيلول الماضي، ودمرت المباني التي كانت مقراً له.

وأكدت المصادر، أن مخطط تدمير إيران وتوابعها مستمر، وهناك رغبة أميركية-إسرائيلية بالانتهاء من أية أذرع في المنطقة لها علاقة بإيران.

وتكشف المصادر، أن ضربة عسكرية محتملة لإيران إذا لم تبدِ إيجابيات في التفاوض ما بين أيار وحزيران المقبلين، بهدف أن تتنازل وتقدم كل ما تطلبه واشنطن. وأوضحت المصادر، أنه عندما ضربت إسرائيل إيران دمرت منظومات صواريخ إيرانية بشكل كامل. وإذا لم تقدم إيران تنازلات، من الممكن استهداف البنية النووية التي تمتلكها، من أجل أن تقدم أكبر مستوى ممكن من التنازلات. في النهاية يريد ترامب اتفاق سلام مع إيران لتحقيق فوزه بجائزة نوبل للسلام، وكذلك من أجل الانتهاء من الحروب ومن الملفات الخارجية للسياسة الأميركية، بهدف التركيز على المشاكل الداخلية الأميركية.
وتلاحظ المصادر، على مستوى الملف اللبناني، أن أتباع إيران بالتزامن مع الإعلان عن بدء التفاوض الأميركي- الإيراني، وضعوا شروط للتخلي عن السلاح في الوقت الذي وعدت السلطة اللبنانية الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس بتنفيذ اتفاق وقف النار ولم السلاح في أقرب وقت. ثمة رهان من البعض أن تنعكس ثمرة التفاوض مقابلاً لإيران يربح أذرعتها في المنطقة. اذ ان هناك تقاطعاً بين الملف اللبناني الاكثر حساسية وهو السلاح وملف التفاوض مع إيران في مرحلة بالغة الدقة والحساسية.

إلا أن المصادر، تقول أنه في لبنان خصوصاً لن تكون إيران رابحاً لاسيما في ظل وجود لبنان قرب إسرائيل. ثم أن التهديدات التصاعدية الأميركية لا تهدف إلى تحقيق المطالب مقابل خطوات موعودة بها إيران من المجتمع الدولي تتخطى حدودها. ثم أنه يجب الانتظار لبدء التفاوض لمعرفة النوايا الإيرانية، فإما أن تجد المسائل حلاً فعلياً عبر هذا التفاوض الذي لا يجب أن يستغرق أكثر من شهرين كفرصة أولية له، وإما أن تجد المسائل حلاً عبر التوجه العسكري الذي لا يزال مطروحاً كبديل لفشل التفاوض. في هذا الوقت هناك دعوة أميركية متجددة لحل المسائل التي تعيق تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان لا سيما السلاح خلال فترة موازية لفترة التفاوض مع إيران.

تُرسم ملامح الشرق الاوسط من خلال التفاوض الاميركي-الايراني المرتقب، لكن الاميركيين يضغطون في اتجاه ان لا ينتظر الملف اللبناني اي ملف آخر.