الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هي المواضيع الأربعة التي ستبحثها واشنطن مع طهران بعد الضربة؟

انتهت الحرب الإسرائيلية-الإيرانية بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي فعلاً يمثل شخصية استثنائية في هذا العالم المليء بالملفات الملتهبة لاسيما في منطقة الشرق الأوسط. وانتهاء الحرب لا شك أن له تداعيات كبيرة على أوضاع المنطقة برمتها. مع أن الحرب الإسرائيلية على “حماس” و”حزب الله” لا تزال قائمة وإن بطرق منخفضة الوتيرة. لكن الحرب ونتائجها ستفرض تسوية شاملة وكبيرة لن يستثنى منها أي ملف.

لكن ما هي أبرز مقومات التفاهمات الأميركية مع إيران للمرحلة المقبلة، وما علاقة الملف اللبناني بها؟

الموفد الرئاسي الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيڤ ويتكوڤ قال بعد 24 ساعة على إعلان ترامب وقف النار، أن المحادثات بين بلاده وإيران واعدة. وتشير مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع، أن الاتصالات بين الأوروبيين والأميركيين من جهة، وإيران من جهة ثانية تؤشر إلى إرساء تفاهم مشابه لاتفاق وقف النار على المستوى اللبناني-الإسرائيلي، إنما في أساسياته مصير النووي ولو بات النووي الإيراني ضعيفاً بعد الضربات الموجعة التي تلقاها. إن السلاح النووي وغير النووي أساسيًا في عناصر التفاهمات المرتقبة، والتي ستنعكس على ملفات المنطقة حيث كان النفوذ الإيراني قوياً. وهذا بسبب التركيز الأميركي في التفاوض المرتقب على إضعاف نفوذ إيران في الدول التي كانت لها فيها السيطرة على القرار السياسي والامني، ومن بينها لبنان.

إذاً هناك ثلاثة عناصر أساسية سيتم البحث فيها في المفاوضات مع إيران: مصير ما تبقى من نووي، والصواريخ البالستية، والنفوذ في المنطقة والعواصم الأربعة التي كانت إيران تتحكم فيها.

وتكشف المصادر، أن تنازلات ستقدمها إيران في كل المواضيع المطروحة، وهذا من أولى مفاعيل الضربة غير المسبوقة. لكن في المقابل ستركز إيران في المفاوضات على حفظ النظام الذي اهتز سياسيًا ودولياً وأمام الشعب الإيراني.

وفي مقابل كل ذلك، سيتم رفع العقوبات عن إيران بصورة تدريجية، وبالتوازي مع تخفيف نفوذها في لبنان وفي كل الدول التي كانت لديها فيها أذرع مارست من خلالها سطوتها على الدولة والشعب، وفق أجندتها الخارجية. على أن تستعيد الشرعية دورها في كل هذه المواقع بدعم أميركي قوي سياسيًا واقتصاديًا.

كما تكشف المصادر أيضاً، أن الغرب ينتظر من إيران إحداث تغييرات داخلية جذرية إن كان في قضايا حقوق الإنسان، أو التنمية الاقتصادية والاجتماعية والكف عن سياسة قهر الناس وإذلالهم، والإفساح في المجال أمامهم في التطور والتعبير بحرية عن آرائهم. مع توسيع أطر الضمانات الاجتماعية والإنسانية.

في التفاوض المرتقب قريبًا، لن يكون هناك حديث مباشر عن تطبيع العلاقات الإيرانية-الإسرائيلية فورًا. إنما هذا المنحى سيناقش في مرحلة لاحقة إذا التزمت إيران بكافة مندرجات المطالب الدولية منها. ومن هنا يعني حديث ترامب عن السلام مع إيران، وعن أن إيران يمكنها أن تكون دولة “عظيمة” و”مستقرة” شرط أن تتخلى عن النووي وتدخل في عالم السلام. وإذا لم تلتزم فإن البديل العسكري سيبقى قائماً. ولوحظ انه من اولويات الانفتاح الاميركي على ايران وبداية رفع العقوبات عنها، هو السماح للصين شراء النفط الإيراني.