
القوات الإسرائيلية بالضفة
تسلمت عائلة الشهيد عودة الهذالين، اليوم الخميس، جثمان نجلها عند حاجز ميتار العسكري جنوب مدينة الخليل بعد احتجاز دام نحو 10 أيام، تمهيدا لتشييعه ودفنه في مقبرة قرية أم الخير بالضفة الغربية المحتلة.
وأكد خليل الهذالين رئيس المجلس القروي في أم الخير، في حديث للجزيرة، أن قوات الاحتلال نصبت حاجزا عسكريا عند مدخل القرية ومنعت دخول أي وافد من خارجها، في محاولة واضحة لمنع المشاركة الواسعة في مراسم التشييع.

عودة الهذالين قتله مستوطن بالخليل قبل 10 أيام (وسائل التواصل)
وشددت العائلة على أنها ستدفن نجلها الذي استشهد برصاص مستوطن خلال اعتداءات على القرية في نهاية الشهر الماضي وفق شروطها الخاصة، رافضة الإملاءات التي تحاول سلطات الاحتلال فرضها.
وفي 28 يوليو/تموز الماضي كان الهذالين يحتج مع آخرين على التجريف الإسرائيلي لأراضي قريته أم الخير بمنطقة مسافِر يطا جنوب مدينة الخليل.
وآنذاك أطلق مستوطن إسرائيلي الرصاص على الهذالين الذي نُقل جريحا بمركبة إسعاف، قبل أن يعلن بعد ساعات عن مقتله، ومنع الجيش الإسرائيلي إقامة بيت عزاء للهذالين، وأجبر المعزين والصحفيين والمتضامنين على إخلاء خيمة عزاء مقامة له، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة.
والهذالين مدرس بوزارة التربية والتعليم وأب لـ3 أطفال أكبرهم عمره 6 سنوات، وكان أحد المشاركين في إنتاج فيلم “لا أرض أخرى” (No Other Land)، الفائز بجائزة أوسكار أفضل وثائقي طويل عام 2025.
وبالتزامن مع حرب الإبادة على غزة صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن إلى استشهاد أكثر من 1000 فلسطيني على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال ما يزيد عن 18 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.