الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فرنسا قدمت مشروع قرار التمديد لـ"اليونيفيل" إلى مجلس الأمن

الأيام الفاصلة عن الخامس والعشرين من آب الجاري، موعد انعقاد جلسة مجلس الأمن لاستصدار قرار جديد يتناول التمديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”، ستكون حاسمة ومفصلية. إذ قدمت فرنسا مشروع قرار التمديد، وبدأت مشاورات دولية بين الدول الدائمة العضوية حول نص المشروع، ستكون أشبه بمفاوضات سياسية ديبلوماسية تنطلق من واقع لبنان الحالي.

ويكشف مصدر ديبلوماسي، الأجواء السائدة في الاتصالات الدولية حول “اليونيفيل”، بأن هناك إصرارًا من فرنسا للتجديد سنة إضافية لـ”اليونيفيل”، ومن أجل إرضاء الأميركيين وجعلهم يقبلون بالتمديد، في الوقت الذي يعارضونه حتى الآن، تقبل فرنسا بالتعديلات على مهمة هذه القوة، والتي تؤدي إلى التشديد في المهمة وتعزيز دورها. وتنطلق فرنسا في هذه الفكرة من دعمها المستمر لوجود القوة في الجنوب، فيكون ذلك على سبيل الحل الوسط بين الموقف الفرنسي، والموقف الأميركي الرافض لاستكمال “اليونيفيل” لمهمتها. كذلك يشير المصدر، إلى أن التطورات التي يشهدها لبنان على الأرض من الآن وحتى موعد التمديد، ستنعكس على التفاوض الدولي داخل مجلس الأمن بالنسبة إلى مصير “اليونيفيل”. لكن حتى الساعة، لا يزال هناك تشدد أميركي كبير تجاه موضوع “اليونيفيل”.

ويقول المصدر، أن الأميركيين يطرحون سؤالاً أساسياً في تعاملهم مع ملف هذه القوة، وهو ماذا سيكون عليه دورها، ولماذا يجب أن تبقى “اليونيفيل” في لبنان ما دامت الدولة قررت أن تمسك بزمام الأمور أمنياً وقررت حصرية السلاح بيدها. في حين أن لبنان أبلغ الأميركيين والفرنسيين أنه يريد ابقاء “اليونيفيل” في منطقة عملياتها، وأن تساعد الجيش اللبناني في هذه المرحلة، إلى حين زيادة عديده وعتاده، وتمكنه من السيطرة بمفرده على الأرض، وعند ذلك لا مشكلة أن يعاد النظر بوجود هذه القوة وولايتها.

في المشاورات الديبلوماسية التي ستسبق الجلسة سيتبين الموقف الأميركي من الاستمرار في تمويل قوات حفظ السلام في العالم، ومن بينها “اليونيفيل” أم لا. في كل الأحوال، لا تزال “اليونيفيل” حاجة لبنانية، في انتظار المزيد من الخطوات لتقوية الجيش. فأي رسالة يرسلها لبنان بعد مقتل الجنود الستة في عملية زبقين. وأي نموذج يقدمه إلى العالم في موضوع حصرية السلاح. وهو الأمر الذي جاء بعد أيام معدودة على قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة. وتسأل المصادر، هل أن المجندين أو الجنود العاديين يمكنهم فكفكة الآلة العسكرية ل”حزب الله” من دون أن يكون على رأسهم مهندسين مختصين في هذا المجال. ما يحدث هو السعي لإلهاء الجيش بكل مشكلة في الداخل وعلى الحدود، من مكافحة المخدرات، وعصابات المخدرات، إلى مشاكل النازحين السوريين، إلى ما يختص بأمور التهريب على أنواعه، والانفلاش الامني في الضاحية نتيجة قرار حصرية السلاح. كذلك يحتاج الجيش إلى دعم قوي وكبير من الدول التي تعتمد عليه في عملية حصر السلاح بيد الدولة. فهو يحتاج إلى العنصر البشري وتكامله مع التجهيزات التقنية. فضلاً عن أن المصادر لاحظت أن الجنود الستة هم من دين واحد، ومن الفئات الاجتماعية الضعيفة. ما يعني أهمية أن يكون الجيش من كافة الطوائف وتقديم حوافز مالية وخدماتية، لانضمام أكبر شريحة إليه.

وتؤكد المصادر، أن حصرية السلاح تتلازم في النصوص التي باتت تعتمد في الدولة، مع عبارة نشر الجيش على كامل الأراضي اللبنانية. ما يرتب على الدولة وعلى المجتمع الدولي تنفيذ موجبات أبرزها عقد مؤتمر دولي لدعمه بصورة جوهرية.