
رجل فلسطيني يجر عربة بينما يتصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في مدينة غزة، 24 أغسطس 2025. رويترز
كشفت تقارير دولية أن الجيش الإسرائيلي بدأ محو مدينة غزة عبر منهجية “التدمير الشامل”، ضمن خطة لاحتلال المدينة التي تتعرض للقصف منذ نحو عامين.
وقال “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان”، إن “إسرائيل شرعت فعليًا في تنفيذ خطتها غير المشروعة لتدمير مدينة غزة وفرض هيمنتها العسكرية غير القانونية عليها”.
وأضاف في تقرير له، إن “الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف وتدمير واسعة للمربعات السكنية جنوبي المدينة وشرقها وشمالها في هجوم متزامن يزحف بالتدمير الشامل والمحو المنهجي نحو قلبها من 3 محاور”.
وأكد أن “ما يجري من تدمير شامل يصاحبه نمط متكرّر من جرائم القتل المتعمّد، من خلال استهداف مباشر لكل من يتحرك في هذه المناطق”.
وأكد التقرير أن “هذا الهجوم العسكري يجري تنفيذه على الأرض بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا عن بدء عملية (عربات جدعون 2) في 20 أغسطس/ آب الجاري”.
ولفت المرصد إلى أنه “وثق تدمير العديد من المباني العالية والمربعات السكنية في حي الصفطاوي، وكذلك في جباليا النزلة، خلال الأيام الماضية، رغم أن هذه المناطق وأطرافها ما تزال تضم أعدادا كبيرة من السكان والنازحين من شمال غزة، الذين اضطروا للفرار مجددًا تحت وطأة القصف والتفجيرات”.
وبحسب التقرير، ” تُنفَّذ عمليات مماثلة شرقي المدينة، خصوصا في حيي التفاح والشجاعية، وكذلك جنوبا في حي الزيتون حيث دُمّر أكثر من 500 منزل حتى الآن، فضلًا عن حي الصبرة الذي شهد تدمير عدد من المربعات السكنية”.
وتزامن الكشف عن تلك التفاصيل مع إعلان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير توجيه رسالة إلى المستوى السياسي مفادها أن عملية عربات جدعون حققت الشروط لصفقة الأسرى.
وشدد على أن هناك صفقة مطروحة على الطاولة ويجب تنفيذها، وأن من المطلوب استنفاد كل الخطوات اللازمة للتوصل إلى صفقة، لافتاً إلى أن هذا هو موقف الجيش، حسب تعبيره.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفا و686 شهيدا، و157 ألفا و951 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 289 فلسطينيا، منهم 115 طفلا حتى الأحد.