الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يحمل باراك الى لبنان رداً اسرائيلياً تفاوضياً؟

يستقبل لبنان اليوم الاثنين مجدداً، الموفد الرئاسي الأميركي السفير توماس باراك، ترافقه الموفدة مورغان أورتاغوس حاملين الرد الإسرائيلي على الورقة اللبنانية، والمواقف الرسمية التي اتخذها لبنان في المسألة الأكثر أهمية، وهي حصرية السلاح بيد الدولة.

ويقول مصدر ديبلوماسي، أن أجواء غير سلبية من إسرائيل حول مبدأ الخطوة مقابل خطوة، وسط انتظار ضغوط أميركية إضافية على إسرائيل لمقابلة الموقف اللبناني إقرار نزع السلاح، بموقف جوهري وجدّي، أقلّه الانسحاب من النقاط الخمسة التي تحتلها في الجنوب، أو على الأقل واحدة منها، وخفض الهجمات على لبنان. لبنان يقف بين موقفي “حزب الله”، وإسرائيل، اللذان لا يسهلا عمليات تنفيذ اتفاق وقف النار، والدخول في الحل الذي يرتكز إلى تنفيذ القرارات الدولية. حتى أن مواقف “حزب الله” المعلنة لا تؤشر إلى القبول بحصرية السلاح ولو بصورة شكلية، على الرغم من أن تناول موضوع الحصرية للسلاح بطريقة “شكلية” لا يرتاح إليها المجتمع الدولي، والولايات المتحدة تحديداً. وموقف الحزب هذا، يمثل، بحسب المصدر، حجة إضافية لإسرائيل، لتزداد احتلالاً وتعنّتاً ولمزيد من التمنّع عن الوفاء بالتزاماتها حيال اتفاق وقف النار. ويعود البحث في ذلك، حول مَن مِن الطرفين يجب أن يقوم بالخطوة الأولى، إسرائيل أم “حزب الله”.

ويفيد المصدر، أن الموقف الذي يتبناه “حزب الله”، الرافض لتسليم السلاح، مع ما يوازيه من رفض الفصائل الفلسطينية في لبنان والمحسوبة على إيران مثل “حماس” تسليم السلاح أيضاً قرار إيراني. وهذا لا يؤدي إلى المساهمة في الحلول المطروحة. الرؤساء الثلاثة اتخذوا خطوات متقدمة تجاه الحفاظ على سيادة لبنان، وهم ينتظرون من “حزب الله” أن يلتزم بقرار السلطة الشرعية اللبنانية.

وفي الوقت نفسه، فإنهم يصرون على الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل للقيام بخطوات مطلوبة منها في المقابل، لأنه لا يمكن تبرير أفعال إسرائيل واحتلالها واعتداءاتها. وفي كل الأحوال، لن تتراجع السلطة عن قرارها، والمسار لا يبدو سهلاً.

ان اصطحاب الموفدان، السيناتور الأميركي البارز ليندسي غراهم إلى لبنان، هي رسالة بحد ذاتها وتعني أن هناك دعم أميركي ولن تسمح واشنطن للبنان، بالانحدار نحو الفتنة التي يهدد بها “حزب الله”. والرسالة اللبنانية إلى الولايات المتحدة، عشية استحقاق التمديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونفيل”، هي الأمل بعدم إنهاء ولاية هذه القوة نظراً إلى حاجة الجيش في مهمته، إلى الدعم والمؤازرة، في انتظار عملية تقويته ودعمه، كذلك في انتظار استكمال تنفيذ القرار ١٧٠١ بالكامل.

حالياً تم تأجيل جلسة مجلس الأمن التي كانت ستنعقد اليوم الاثنين لاستصدار قرار حول “اليونفيل” ومصيرها. والجلسة أصبح تاريخها يوم الجمعة المقبل في ٢٩ آب الجاري، أي قبل انتهاء مهمة القوة الدولية بثلاثة أيام. الولايات المتحدة لا تزال تصر على موقفها وهو أن يكون التجديد المرتقب هو الأخير. ومن الآن وحتى يوم الجمعة تدور مشاورات بين قادة الدول وعلى أرفع المستويات بالنسبة إلى صدور القرار.

ولبنان لا يزال يسعى في اتجاه استمرار التمديد حتى يتعافى الجيش، وتنفذ القرارات الدولية بدءاً من اتفاق وقف النار. اما رسالة غراهام الثانية، فإن لا تمويل لأي شيء قبل إنجاز ملف حصرية السلاح.