الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرياض تملك البوصلة الاساسية في تعزيز قدرات الجيش اللبناني

هناك تعويل دولي كبير على الجيش اللبناني للقيام بدوره في حصر السلاح بيد الدولة، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. ومن بين الأولويات، بحسب مصادر دبلوماسية بارزة، أن يستفيد لبنان من التعاطف الدولي مع الجيش اللبناني، لحث الدول على تأمين مساعدات دولية له، نظرًا لحاجته الماسة إلى ذلك للقيام بواجبه. لا سيما أن كل الأطراف الخارجية باتت تدرك مستوى القدرات الحالية للجيش، وما إذا كانت كافية للقيام بمهمة حصر السلاح بيد الدولة.

الداخل والخارج رحّب بخطة الجيش لحصر السلاح، إلا أنه في الوقت نفسه، الجميع يدرك أن إمكانات الجيش متهالكة، وقراره رهن السياسة، ومجاله محصور بما تسمح به الظروف الخارجية والداخلية. كما أن الجميع يعرف أن مساعدة الجيش دوليًا تنتظر البوصلة السعودية، وأن تمويل الجيش وتعزيز وضعه هو في يدها، كما تنتظر الإيعاز الأميركي لهذه البوصلة. في النهاية، السعودية والخليج هما من سيموّلان تعزيز قدرات الجيش والدعم الاقتصادي. وقطر لا تموّل إلا في ظل ضوء أخضر سعودي. ومن دون دعم، قد تستغرق عملية حصر السلاح بيد الدولة أكثر من سنة. لبنان يحاول استقطاب الدعم في الوقت الذي يستعد لاستكمال نزع السلاح وفق شروط باتت معروفة، وأولها الانسحاب الإسرائيلي.

وتكشف المصادر أن الولايات المتحدة تقوم بعملية تقشّف في المساعدات الدولية والخارجية، وهذا سينطبق على مساعداتها للجيش اللبناني. في الموازنة الأميركية التي لم تُقر بعد، هناك انخفاض في مساعدة الجيش كما في مساعدة جيوش أخرى في العالم. لكن يمكن للولايات المتحدة تأمين مساعدات له ولغيره من الجيوش من دول أخرى.

وتؤكد المصادر أن الأولوية الأميركية في الدعم والمساعدة العسكرية هي لإسرائيل، وليس للبنان. إنما يهمها لبنان بالقدر الذي تؤثر أوضاعه على إسرائيل. وقانون الموازنة العامة في الولايات المتحدة لا يزال يُناقش في لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ، وسيتم توحيد نص الموازنة بين ما هو لدى مجلس النواب وما لدى مجلس الشيوخ، على أن تصدر رسميًا من الآن حتى نهاية هذه السنة. عندها تظهر حصة لبنان بشكل نهائي. إلا أن لبنان ليس المقصود تحديدًا، بل خفض المساعدات الخارجية هو المقصود، تمامًا كما حصل بالنسبة إلى مسألة إنهاء وجود “اليونيفيل” في لبنان، وعدم قدرة الولايات المتحدة على التمويل. فالأمر يعود إلى خفض النفقات عمومًا، ولتحسين ميزان العجز.

في كل الأحوال، إن الموفد الرئاسي السفير توم باراك، والسفير الأميركي الجديد في لبنان ميشال عيسى، اللذان لديهما أصول لبنانية، ولديهما العلاقات الموثوقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يمكنهما التأثير في إيجاد الدعم للبنان بمختلف أنواعه. فيما الموفدة مورغن أورتاغوس لها تأثيرها لدى إسرائيل.

الولايات المتحدة حاليًا سارعت إلى دعم خطة الجيش لحصر السلاح، إنما في الوقت نفسه هي تعرف تمامًا أن ملف السلاح مرتبط بكل من إيران وإسرائيل، وليس فقط بخطة الدولة اللبنانية. كما أنها تعرف تمامًا أن حل هذه العقدة هو إقليمي، وليس فقط لبنانيًا داخليًا. وموقف إيران كان واضحًا، حيث طلبت من “حزب الله” ألا يسلّم سلاحه. هي بعبارة أخرى تريد أن تتفاوض هي مع الولايات المتحدة حوله، ولن تتخلى عن هذه الورقة ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا