
الرئيس جوزاف عون
يشارك رئيس الجمهورية جوزف عون في افتتاح أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستبدأ اليوم الاثنين. ويلقي الرئيس عون اليوم خطابه أمام الجمعية العامة. والخطاب يرتكز إلى خطاب القسم ويتحدث فيه عن ما حققه لبنان في مسار حصر السلاح بيد الدولة، ومسار الإصلاح الاقتصادي والإداري. كذلك يركز على تنفيذ لبنان للقرار 1701، واتفاق وقف النار تاريخ 27 تشرين الثاني 2024. ذلك أن تنفيذ هذان المساران يعيدان لبنان إلى الحضن الدولي وخريطة الاهتمام الدولية. وسيطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها واحتلالها.
ووجود الرئيس في نيويورك، هي الزيارة الأولى له للولايات المتحدة الأميركية بعد انتخابه رئيساً للجمهورية في التاسع من كانون الثاني الماضي. وسيشارك في حفل الاستقبال الذي يقيمه على هامش الافتتاح، الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما أنه ستكون للرئيس عون لقاءات عديدة مع قادة ورؤساء من العالم، ومع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وسيشارك لبنان أيضاً في المؤتمر الدولي حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي ينعقد الاثنين بدعوة من السعودية وفرنسا. وحتى الآن بلغ عدد الاعترافات الدولية بهذه الدولة، نحو ثمانية، وفقاً لمصادر ديبلوماسية في نيويورك. كما أن الرئيس ترامب سيلقي خطابه في اليوم الأول للافتتاح. أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلقي خطابه عبر تقنية الفيديو، بعد امتناع واشنطن عن إعطائه تأشيرة دخول إلى أراضيها.
نجم افتتاح الدورة الثمانين للأمم المتحدة، هو الرئيس السوري أحمد الشرع مع ما يعني ذلك من إعادة سوريا إلى المجتمع الدولي، وفك عزلتها السياسية والاقتصادية. وسيشارك بحسب المصادر، في حفل الاستقبال الذي يقيمه ترامب لرؤساء الوفود. وهناك اتصالات كثيفة للتحضير للقاء بين ترامب والشرع على هامش أعمال الجمعية العامة. وسيلقي الشرع خطاب سوريا الاربعاء المقبل. ولم يكن ليلقي الرئيس كلمة سوريا منذ خمسة عقود.
آخر مرة ألقى فيها رئيس سوري خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت في حزيران 1967 وهو الرئيس نور الدين الأتاسي الذي صعد إلى المنصة عقب حرب الأيام الستة. وكان التمثيل السوري في أعمال المنظمة الدولية منذ ذلك الحين يقتصر على مستوى المندوب الدائم أو وزير الخارجية. وكان يحضر أخيرًا الوزير وليد المعلم أو السفير بشار الجعفري. وعلى هامش الجامعية العامة أيضا ستكون سوريا وإسرائيل “جاهزتان” للتوقيع على اتفاق أمني. والاتفاق يعتبر نسخة محدثة من اتفاق فك الاشتباك للعام ١٩٧٤، وإنشاء منطقة مخففة عسكرياً مع قوات دولية على حدودها مع إسرائيل. والاتفاق ليس معنيًا بدخول سوريا إلى الاتفاقات الإبراهيمية.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلقي خطابه يوم الجمعة المقبل، وسيبرر حسب ما هو متوقع حروبه في المنطقة، ومسعاه لتغيير الشرق الأوسط.
مواضيع لبنان وسوريا وغزة واليمن وأوكرانيا، ستلقي بثقلها على افتتاح الجمعية. وسيعبر رؤساء الدول عن نظرتهم لهذه المشاكل وللدور الإيراني والإسرائيلي في المنطقة.
ولمناسبة أعمال الجمعية، ستنعقد مؤتمرات دولية عدة، وسيشارك لبنان فيها، وهي: مؤتمر المرأة، وقمة المناخ، فضلاً عن مؤتمر الاعتراف بدولة فلسطين، ومؤتمر التنمية المستدامة، ومؤتمر وزاري لدعم “الأونروا”، ومؤتمر لوزراء الخارجية العرب، ومؤتمر لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، ومؤتمر مجموعة ال ٧٧ زائد الصين.
وسيرفع قادة الدول العربية الصوت بالنسبة إلى ما يحصل في غزة، ولمنظمة “الأونروا” من حيث استهداف مقراتها وليس فقط ضرورة تمويلها. إذ أن استهداف مقراتها، مخالف للميثاق الدولي وللقانون الدولي المتعلق بالمنظمات الدولية.
ويشار إلى أن البرازيل ستكون الدولة الأولى التي ستلقى خطاباً أمام الجمعية العامة، تتبعها الولايات المتحدة.