الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مؤشرات تصعيد إسرائيلي سيتكشف مداه خلال المشاورات على هامش أعمال الأمم المتحدة

تبدي مصادر ديبلوماسية قلقها من التصعيد الإسرائيلي، وما إذا سيأخذ مجالاً أوسع، لا سيما مع اقتراب الذكرى الأولى لاغتيال الأمينين العامين لـ”حزب الله” حسن نصر الله وهشام صفي الدين. بحيث لا تستبعد هذه المصادر، ارتفاع وتيرة التصعيد. كذلك هذا الأسبوع يصادف مرور سنة على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخاذ قرار الحرب على “حزب الله”، في نيويورك، بالتزامن مع مشاركته في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة آنذاك. وكان أبلغ لبنان بهذا القرار عبر الأميركيين. والآن لا تزال حرب إسرائيل على الحزب دائرة وإن بوتيرة أخف، إنما هناك خطورة كبيرة، بأن تتصاعد إذا لم يتم نزع سلاحه في فترة قريبة. وتشير أجواء أميركية، وفقاً للمصادر، إلى أن الضربة العسكرية واردة. وأن كل المفاجآت محتملة من جانب إسرائيل، والتي قد لا توفر فيها أملاك عامة أو مؤسسات تابعة الدولة.

وتفيد المصادر، أن التوقيت الدقيق لذلك، لا يزال غير واضح. لكن النقاشات على هامش أعمال افتتاح الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ستُظهر التوجهات كاملة.

ولا تزال المطالب الأميركية من لبنان ثابتة منذ شهر أيار الماضي. إذ أن الإدارة الأميركية تريد أن ترى بالإعلام، كيفية نزع الجيش للسلاح، وكيف تتم معالجة الموضوع. هذه المرة وبعد توقيع لبنان على اتفاق وقف النار، باتت الدولة اللبنانية، بالنسبة إلى كل من واشنطن وتل أبيب مسؤولة عن قراراتها، ومسؤولة عن تنفيذ الاتفاق. ان الأجواء تشير إلى هذا الجو الضاغط، لكن من غير الواضح إذا ما ستتوسع الحرب فعلياً، خصوصاً وأن نتنياهو سيفعل كل شيء لتدمير هذا السلاح. وستُظهر المشاورات والاتصالات الأميركية-الإسرائيلية في نيويورك، مدى موافقة الرئيس دونالد ترامب على تجديد الحرب ضد الحزب في الفترة القريبة المقبلة.

وأوضحت المصادر، أن المسؤولين اللبنانيين هم في أجواء التشدد الأميركي المستجد، حيث أن هناك أسابيع معدودة لحل مشكلة السلاح، وإلا سيكون هناك تصعيد كبير. ومن هذا المنطلق يأتي لجوء “حزب الله” إلى السعودية للتخفيف من وطأة هذا التشدد. وبالتالي، يأتي هذا الموقف الإيجابي الإيراني تجاه المملكة العربية السعودية عبر “حزب الله” وما أدلى به أمينه العام نعيم قاسم. إلا أن المصادر تقول أن السعودية هي مع علاقة من دولة إلى دولة بالنسبة إلى لبنان. وأن سيادة لبنان على كامل أراضيه هي المفتاح الأساسي لأي تطور جديد بالنسبة إلى العلاقات الثنائية. كما أن موقف الحزب مبني على توجه إيراني غداة زيارة مستشار المرشد علي لاريجاني الأخيرة إلى المملكة. وتواجه إيران ضغوطًا دولية في مفاوضاتها مع الأوروبيين، ومع الأميركيين، بعدما أدركت حدود قوتها ونفوذها في المنطقة بعد الضربة الأميركية-الإسرائيلية، التي استهدفتها في حزيران الماضي.

ويأتي هذا الجو بالتزامن مع إطلاق ترامب اسم وزارة الحرب على وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون. إنه اسم يوحي بالقوة وعدم التراجع. في الولايات المتحدة كان الاسم الرسمي حتى العام 1974 هو وزارة الحرب، قبل أن يتم تعديله إلى وزارة الدفاع. وبات ترامب يريد استخدام الاسم القديم كنوع من التذكير أو الاستفزاز. وترامب يفضل، استناداً إلى مصادر غربية، لغة صريحة تعكس القوة والهجوم أكثر من الأسلوب الديبلوماسي. وكلمة حرب بالنسبة إليه تعبر عن موقف هجومي وليس دفاعي. والأكثر من ذلك، أنه يريد استخدامه في هذه المرحلة لإرسال رسائل دولية، أن بلاده في موقع فرض القوة، والردع عالمياً. واستخدام هذه المصطلحات ينسجم مع أسلوبه في مخاطبة قاعدته الشعبية التي تحب الخطاب الحاد. وهو الأمر الذي ينسجم مع مقاربته الحالية لأزمات المنطقة والعالم.