الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف سيكون الرد الايراني على اعادة تفعيل العقوبات في مجلس الامن؟

تنتظر الدول الكبرى ردة الفعل الإيرانية على إعادة تفعيل مجلس الأمن “آلية الزناد” الواردة في الاتفاق النووي العام ٢٠١٥، وكيفية ترجمتها سياسياً وديبلوماسياً وأمنياً. اذ تعتقد إيران أنه لا يزال بإمكانها فعل الكثير، على الرغم من الضربة التي تلقتها هي وحلفاؤها في المنطقة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، مرورًا بحرب لبنان وإنهاء النفوذ الإيراني في سوريا. ومن المحتمل ان تتخذ ايران قراراً بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي.

ما هي “آلية الزناد” التي أعيد تفعيلها من قبل مجلس الأمن الدولي ضد إيران؟
“آلية الزناد” أو “سناب باك”، هي آلية طارئة واردة في القرار ٢٢٣١ الصادر عن مجلس الأمن في العام ٢٠١٥ الذي صادق على الاتفاق النووي GCPOA” “ بين إيران والدول الكبرى. وهي بند موجود داخل هذا القرار. ويعطي الدول المشاركة، خصوصاً الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا القدرة على إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن، إذا اعتبروا أن إيران “لم تلتزم بشكل جوهري”. وبعد الإحالة يبدأ عداد زمني، إذا لم يتبنى مجلس الأمن قراراً بوقف إعادة العقوبات خلال ٣٠ يوماً، تعود قرارات الأمم المتحدة والعقوبات السابقة المعلقة منذ العام ٢٠١٥ تلقائياً إلى النفاذ أي أنه يتم تفعيلها مجددًا.

لكن ماذا يترتب عملياً بعد تفعيلها؟ بعد تفعيلها، تعود مجموعة قرارات مجلس الأمن السابقة لاسيما التي صدرت ما بين عامي ٢٠٠٦ و ٢٠١٠ إلى حيز التنفيذ. وهذه العقوبات متعلقة بالقيود على التصدير والاستيراد للأسلحة، ومراقبة تكنولوجيا حساسة وغيرها. لكن عملياً يتطلب تطبيق هذه العقوبات أن تقوم الدول الأوروبية وبريطانيا بتحديث قوانينها الوطنية لتنفيذها. ويقول خبراء أن التأثير السياسي والنفسي كبير، بينما التأثير الاقتصادي العملي، أقل من عقوبات الولايات المتحدة التي كانت مفروضة سابقاً.

المجموعة الأوروبية بريطانيا وفرنسا وألمانيا ال E3، أبلغت الأمم المتحدة بتفعيل “آلية الزناد” في ٢٨ آب الماضي. وعقب الإجراءات، أعلن مجلس الأمن إعادة فرض بعض قيود الأمم المتحدة على إيران في ٢٨ أيلول الماضي.

ما احتمالات الرد الإيراني على إعادة تفعيل هذه الآلية؟

إيران تعتبر بحسب الديبلوماسيين المطلعين أن إعادة فرض هذه الآلية، هو بمثابة أداة ضغط سياسية وديبلوماسية، والردود ستتضمن خطوات اقليمية رداً على العزلة المتزايدة. وقد يصل ذلك إلى إجراءات ديبلوماسية مضادة أو تعزيز أنشطتها النووية. إنما سقف الرد الإيراني سيتأثر حتماً بموازين القوى الجديدة في المنطقة، والضغوط الداخلية والدولية.

أما القرارات الأساسية التي يعاد تفعيلها فهي: القرار ١٦٩٦ الصادر في ال٢٠٠٦. هذا القرار طالب إيران بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم. والقرار ١٧٣٧، ٢٠٠٦ الذي فرض حظراً على تقديم تكنولوجيا نووية ذات استخدام مزدوج، وتجميد أصول أفراد وشركات متصلة بالبرنامج النووي. ثم القرار ١٧٤٧ الصادر في ٢٠٠٧، المتعلق بتعزيز العقوبات على إيران خصوصاً في مجالات الأسلحة والتكنولوجيا ذات الصلة. والقرار ١٨٠٣ ،
الصادر في ٢٠٠٨ الذي فرض مزيداً من القيود على التجارة مع إيران، ومراقبة الأوراق المالية. والقرار ١٨٣٥ في ٢٠٠٨ الذي شكل قراراً تمهيدياً للعقوبات وتم تضمينه في قرارات لاحقة. والقرار ١٩٢٩ في ٢٠١٠، وهو من أهم القرارات المتعلقة بالعقوبات الشديدة على برنامج إيران النووي وصادرات الأسلحة. أما القرار ٢٢٢٤ في ٢٠١٥ كان ضمن سلسلة العقوبات التي تم انهاؤها أو تعديلها عند الاتفاق النووي. وهو جزء من البنية القانونية التي قد يعاد تفعيلها.

وتعني إعادة تفعيل هذه القرارات أنها ستُطبق بالأوزان والقيود التي كانت سارية قبل تعليقها. وأهم ما تشمله: حظر تصدير واستيراد الأسلحة التقليدية، حظر تقديم تكنولوجيا نووية، أو ذات استخدام مزدوج، وتجميد أصول وتجميد سفر.