الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل لسلطة إدارة غزة علاقة بالأمم المتحدة أو موازية لها؟

انطلاق تحقيق معالم الشرق الأوسط الجديد، ينتظر بشكل أساسي، كيفية بلورة مجلس السلام حول غزة، خطته المرسومة لغزة في بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العشرين. ودول المنطقة، وفي مقدمها لبنان ستتموضع في هذا الإطار.

ويفيد مصدر ديبلوماسي عربي بارز، أن هناك أسئلة مطروحة تتناول مجلس السلام حول غزة. لعل في مقدمها، ما أدوات هذا المجلس، وما مقوماته، وما أساليبه التنفيذية في عملية حفظ السلام، وكيف سيقوم بإعمار غزة، ومَن سيموّل هذه العملية، وما دور الأطراف كافة الموقِّعة على اتفاق غزة، وهل هي مستعدة للتمويل للإعمار والبناء؟ ومستعدة لإرسال قوات لحفظ الأمن؟ وكيف ستتبلور المشاريع العقارية، وبأية أموال سيتم إعمار غزة، وبأية سرعة سيتم ذلك. لا شك أن الدول الخليجية سيكون لها الدور الأساسي في عملية إعادة الإعمار، لكن لا يمكن للدول الموقِّعة على الاتفاق إغفال مستقبل الثروة النفطية والغازية الموجودة في بحر غزة، وهي لن تقوم بإغفالها، لا بل هي أساسية في الموازين الاقتصادية التي تغلّف المشروع الجديد حول غزة. كما أن السؤال، من سيلتزم استخراج هذه الثروة، ومن ستكون الجهة الدولية الأكثر تأثيرًا واستفادة من كل ذلك؟

ويقول المصدر، أن مجلس السلام له مهام كبيرة ومتنوعة، فكيف ستكون أدواته، وما هي، وهل سيكون له هيكلية إدارية تسلسلية، وهل هو قادر عن أن يقوم بمهام تقوم بها الأمم المتحدة. ذلك أن إرساء سلام في بؤرة أمنية عسكرية ملتهبة، يحتاج إلى أمن، وأجهزة رقابة على الأرض، وتمويل، وإلى تنمية على كافة الاصعدة، وإلى تربية، وإلى اقتصاد. هل من آلية لكل ذلك. وكيف سيتم ذلك، عبر الإدارة الأميركية وقرارات ترامب شخصياً، من دون أن يمر الأمر عبر الأمم المتحدة، أو مجلس الأمن. ويسأل المصدر هل كل الدول المنضوية تحت لواء مجلس السلام حول غزة، توافق على الابتعاد في التنفيذ عن مجلس الأمن، وعدم وجود أي دور له، وهل هناك دول يمكن اعتبارها “باب أول”، وأخرى “باب ثاني” و”ثالث”، حيث ان تلك التي ليست باب أول، يمكن لإسرائيل أن تبقى تحتل أجواءها على الرغم من “حالة السلام” المعهودة.

ويؤكد المصدر، أنه من وجهة نظر القانون الدولي، ان استقدام جيوش من دول عدة للتمركز في غزة، يعتبر خرقاً لهذا القانون واحتلالاً أيضاً. أما إذا تم نشر قوات من الأمم المتحدة، وبناء على قرار دولي عن مجلس الأمن، فهذا لا يُعتبر احتلالاً، بل وجوداً دولياً شرعياً. كما ان ادارة غزة من مجموعة دول تختلف عن إدارتها من الامم المتحدة.