الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر رئاسة الجمهورية: لبنان يقبل فقط بالاستعانة بتقنيين في التفاوض غير المباشر مع إسرائيل

تبلغ لبنان رسمياً أن السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى، سيحضر إلى بيروت في الأسبوع الثاني من تشرين الثاني الجاري، لتسلم مهمته. لكن سبقته إلى لبنان الموفدة مورغن أورتاغوس. وحملت أورتاغوس الى المسؤولين اللبنانيين أفكاراً اقترحتها لتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار والبدء بمحادثات مباشرة بين لبنان واسرائيل.

وتفيد مصادر ديبلوماسية، أنه بات واضحاً الهدف من الزيارات الأميركية المكثفة. إذ بعد إرساء الحل لملف غزة، تعاود الإدارة الأميركية اهتماماتها بالملف اللبناني بالتركيز على كيفية انهاء مشكلة السلاح غير الشرعي. وتقول المصادر، أنه ليس بالضرورة أن تقع حرب موسعة في هذه المرحلة على “حزب الله” وعلى لبنان. إنما يتم طرح أفكار أميركية هدفها التقارب في المواقف بين لبنان وإسرائيل لحل كافة المشاكل العالقة بينهما. كما أن هدفها إيجاد الآليات المناسبة

لمثل هذا التقارب. بحيث يصبح الحديث عن الفرص المتاحة للدخول في الحلول بين البلدين، بديلاً عن الحرب.
وبالتالي، هناك عوامل عدة سيتقدم من خلالها البحث الديبلوماسي على خيار الحرب في هذه الآونة. مع أن الضغوط الأميركية القصوى على لبنان ستستمر مع تسلم السفير عيسى لمهمته. وتقول مصادر رئاسة الجمهورية ل”ضوت بيروت انترناشيونال” ، ان لبنان لم يوافق على تعيين مدنيين في التفاوض عبر اللجنة الدولية لمراقبة وقف اطلاق النار. وما يوافق عليه هو الاستعانة بتقنيين وخبراء خلال مرحلة بدء اي تفاوض غير مباشر مع اسرائيل، وعبر هذه اللجنة تحديداً للتوصل الى حلحلة كافة المشاكل مع اسرائيل. وتؤكد هذه المصادر، ان اسرائيل لم توافق بعد على الدخول في المفاوضات، ولا تزال الامور في مرحلة البحث، في انتظار موقف اميركي يبلّغ لبنان عن الموقف الاسرائيلي حول التفاوض.

وأوضحت المصادر الديبلوماسية، أنه سيكون لعيسى أداءً مختلفاً، من خلال تغييرات في الدينامية في السفارة في بيروت. كان هناك منحى بالتوازي لإعطاء دفع لدور وزارة الخارجية الأميركية في ملفات المنطقة ومن بينها الملف اللبناني وهذا المنحى سيتكرس لاحقاً من خلال دور للمساعد الجديد لوزير الخارجية الذي سيحل محل جويل ريبورن، الذي سحب الرئيس الاميركي دونالد ترامب ترشيحه لهذا المنصب، وسيختار خلفاً له.
في حين أن الموفد الاميركي توماس باراك، سيبقى مهتماً بالوضع اللبناني، بالإضافة إلى مهمتيه السورية والتركية. كون وجود نقاط عديدة مشتركة بين الملفات الثلاثة.

وتكشف المصادر، أن هناك فرصة برأي الأميركيين لحصول محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل حالياً. إنها نافذة سيحاول السفير الأميركي الجديد، فتحها بين الطرفين. وليس وارداً لدى الأميركيين بعد الآن، القيام بوساطة بين “غرف المتفاوضين” المنعزلة عن بعضها، والدخول والخروج من غرفة إلى أخرى للتوسط. وهم باتوا يعتبرون أن الأسلوب القديم في الوساطة الأميركية، لم يعد مناسباً، ويريدون تفاوضاً مباشراً بين الطرفين. على أيام الموفد الرئاسي السابق آموس هوكشتاين، أُلغيت مباحثات الناقورة التي كان يجلس فيها كل فريق للتفاوض حول ترسيم الحدود البحرية، في غرفة. ويتنقل هوكشتاين بينهما. وحل محل هذا الأسلوب الزيارات “المكوكية” له بين بيروت وتل أبيب. لذلك هناك أفكار مطروحة لأسلوب التفاوض، يعمل الأميركيون على بلورتها في هذا المجال. مع الإشارة، إلى أن هناك جدلاً واسعاً حول ما إذا ستكون المفاوضات ضمن ألية لجنة مراقبة وقف النار، أو إنشاء لجنة عسكرية تضم مدنيين للتفاوض. وإذا كانت ستضم مدنيين، يعني سيكون هناك سفراء داخل وفد كل من البلدين. حتى الآن، فكرة دخول مدنيين في التفاوض لا تزال مستبعدة بالنسبة الى لبنان. لكن اذا تكثفت الضغوط تبقى كل الاحتمالات واردة.

حتى في نهايات عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، أنهيت مسألة التفاوض غير المباشر بين الأميركيين وإيران وانتقلت الى المفاوضات المباشرة.