الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا نستمر في تناول الحلوى بعد الشبع؟ تفسير علمي مفاجئ

بعد وجبة دسمة، خصوصًا خلال المناسبات والأعياد، قد يشعر البعض بالامتلاء التام، ومع ذلك يجدون أنفسهم قادرين على تناول قطعة حلوى بسهولة. هذا السلوك الشائع ليس مجرد عادة اجتماعية، بل له تفسير علمي واضح، كما يوضح مقال لموقع The Conversation.

يشير الباحثون إلى مفهوم “المعدة المنفصلة” أو betsubara عند اليابانيين، الذي يعبر عن القدرة على تناول الحلوى رغم الشبع. هذه الظاهرة لا تعني وجود عضو جديد في الجسم، بل نتيجة تفاعل معقد بين المعدة والدماغ.

المعدة ليست كيسًا ثابت الحجم، بل عضو مرن يستطيع التمدد والتكيف. عند بدء تناول الطعام، تسترخي عضلات المعدة لتوفير مساحة إضافية دون زيادة كبيرة في الضغط الداخلي. وتعد طبيعة الحلوى سببًا آخر، إذ أن الأطعمة اللينة والحلوة مثل الآيس كريم أو الموس تتطلب جهدًا أقل للهضم مقارنة بالوجبات الثقيلة، ما يجعلها سهلة على المعدة حتى بعد الامتلاء.

كما يلعب الجوع اللذّي دورًا مهمًا، وهو الرغبة في الأكل بدافع المتعة وليس الحاجة الغذائية. السكريات تنشط مراكز المكافأة في الدماغ، محفزة إفراز الدوبامين، ما يعزز الرغبة في تناول الحلوى. إضافة إلى ذلك، تعمل ظاهرة الشبع الحسي النوعي بحيث يقل الاهتمام بالنكهات المتكررة أثناء الوجبة، بينما تعيد النكهة الجديدة تنشيط الرغبة في الأكل.

هرمونات الشبع، مثل GLP-1 وPeptide YY، تحتاج 20 إلى 40 دقيقة لتوليد الإحساس الكامل بالامتلاء. وغالبًا ما يتم تناول الحلوى قبل اكتمال هذه الإشارات، مما يسمح لنظام المكافأة في الدماغ بالسيطرة على السلوك الغذائي.