
مبنى وزارة العدل في لبنان
تستند الرواية القانونية في قضية تفجير الرويس إلى القرار الاتهامي الذي أصدرته القاضية رؤى حمدان، والذي خلص إلى أن الحادثة لم تكن عملاً فردياً بل نتيجة خطط وضعها تنظيم إرهابي مسلح يضم أكثر من عشرين شخصاً من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية. ووفقاً للتحقيقات، فقد جرى تجهيز السيارة بمواد شديدة الانفجار في منطقة البقاع قبل نقلها وركنها في شارع الرويس المكتظ بالمدنيين في الخامس عشر من اغسطس 2013، بهدف رسائل سياسية وأمنية. وقد استند القرار في توجيه الاتهام لأسماء بارزة مثل سامي الأطرش ونعيم محمود إسماعيل المعروف بنعيم عباس وحسين الزهران إلى تقارير الخبراء الفنيين التي حددت نوع المتفجرات، إضافة إلى اعترافات الموقوفين التي كشفت عن ارتباطات بتنظيمات خارجية مثل داعش والنصرة، وخطط إضافية كانت تهدف لاستخدام سيارات إسعاف مفخخة في عمليات لاحقة.
في الجلسة المنعقدة بتاريخ 9 يناير 2026، جرى تثبيت حضور الوكلاء القانونيين للمتهمين، حيث تولت المحامية زينة المصري تمثيل نعيم عباس، بينما تعاون المحامي زياد الحصين والمحامية هلا حمزة في الدفاع عن محمد قاسم. ومن جهتها، حضرت المحامية ندى شحادة وكيلة عن مجموعة ضمت إبراهيم الأطرش ومحمد كرباج وأحمد عبد الله الأمين ومحمد العبيدي وتمام علي النميري، في حين مثّل المحامي نبيل جيور المتهم أحمد أدون. كما سجلت الجلسة حضور المحامي نقولا نصر الله عن محمد علي إبراهيم الأطرش بتكليف من المحامية جوسلين الراعي.
شهدت الجلسة غياب عدد من الأسماء، حيث لم يحضر حكمت إبراهيم حسين ولا وكيله المحامي نزيه السبع، كما غاب محمد نور الملحم ووكيله المحامي جلال عون. وفي سياق متصل، سجلت المحكمة غياب المحامية سندس وكيلة حسن حسين زايد، والمحامي محمد الخليلي وكيل مالك السلطان، مع الإشارة إلى وجود توجه لتكليف محامين جدد. أما من جانب المتهمين، فقد غاب عن الحضور كل من حسين الزهران ومحمد البحري ومحمد جمعة ومحمد قاسم الأحمد وحسين العتر وفراس القاسم وهشام رجب.
تضمنت المداولات تثبيت واقعة وفاة ثلاثة من الأسماء المرتبطة بالملف، وهم أحمد عبد الكريم حميد وأحمد محمود طه وسامح محمود السلطان، وهو ما استدعى قراراً من المحكمة بتكليف النيابة العامة بتأمين وثائق الوفاة الرسمية الخاصة بهم لضمها إلى الملف. وبناءً على مجمل الغيابات، تقرر إصدار قرار مهل بحق من لم يحضر، على أن تستأنف المتابعة القضائية في الجلسة المقبلة المحددة بتاريخ 2 فبراير 2026.