
قوة مشتركة من اليونيفيل والجيش اللبناني
يبدي مسؤولون كبار أمام زوارهم قلقاً بالغاً من المخاطر التي قد تترتب على الوضع اللبناني إذا ما قررت إسرائيل توسيع عدوانها. وهي الآن لم توقف هذا العدوان الذي يبلغ حدوداً لا يستهان بها يومياً. رئيس الجمهورية جوزف عون بحسب ما تقوله مصادره ل”صوت بيروت إنترناشونال” ، تحدث عن زوال شبح الحرب، إنما المخاطر مع إسرائيل تبقى قائمة. كذلك أن المسؤولين اللبنانيين يستشعرون أن مرحلة ما بعد الأداء الأميركي في فنزويلا، لن تكون كما قبلها.
وتشير مصادر ديبلوماسية، أن السفير الأميركي ميشال عيسى بدأ مرحلة جديدة في التعامل الأميركي-اللبناني في ظل الطلبات الأميركية والدولية من لبنان حصر السلاح بيد الدولة. فالسفير عيسى حاضر على الأرض، وقام بجولة موسعة للمسؤولين، ويعمل من دون ضجيج.
وقد بات واضحًا، وفقاً للمصادر الديبلوماسية أن الشروط لا تطال فقط اتفاق وقف النار، إنما باتت تتخطاه إلى التوقيع مع إسرائيل على علاقات طبيعية. إذ لن يكون هناك دعم كامل للبنان، إلا عندما يصل إلى هذه المرحلة. هذه هي الرسالة الأميركية. وبالتالي، لن يكون هناك إعمار أو دعم للخدمات وللاقتصاد من دون الوصول إلى هذه المرحلة. وما التفاوض عبر لجنة الميكانزم سوى تحضير للرأي العام لهذه المرحلة اللاحقة. بحيث يتم التفاوض تدريجيًا من أجل تقبُّل الفكرة. وما قانون الفجوة المالية سوى شراء لمزيد من الوقت. وكأنه يقول للمستثمرين أن لا أموال حالياً، وأن المستثمرين في هذه الحالة لن يتمسكوا بالبقاء في لبنان، أو أن يقصدوا لبنان، لأن أموالهم ستبقى عالقة في المصارف لأمد طويل .
إن معظم الدول العربية التي أقامت علاقات مع إسرائيل، اقتصادها قوي. إنما لبنان سيسعى إلى إنقاذ اقتصاده المُتعب من خلال عوامل عدة، منها النظر في محيطه، لاسيما لناحية ما يُطلب منه من علاقة مع إسرائيل.
و أفادت المصادر، أنه لم يعد لإيران الدور والسلطة في لبنان، كما كان الوضع قبل الحرب الأخيرة على “حزب الله”. في حين أن الولايات المتحدة و إسرائيل، سيستمران في القول أن لديها دور. كما أن خطابات “حزب الله” تخدم الروايتين الأميركية والإسرائيلية. بدلاً من أن يتعاون الحزب مع رئيسي الجمهورية والحكومة، فإنه يذهب نحو الانتحار. والمطلوب منه أن يستمر في هذا الأداء ليصرف الانتباه عن إيران والتركيز عليها، والإبقاء على التركيز على لبنان. إلا أن ذلك لن ينجح مع إدارة ترامب الحالية.
لكن كل ذلك، لا يمنع التركيز على إيران، وعلى استعادة ثروات فنزويلا، وعلى كامل أميركا اللاتينية، وعلى غرينلاند والصين وروسيا وأوكرانيا في الوقت نفسه. إيران تواجه وضعاً صعباً، ومعها أذرعتها في المنطقة. هناك تحولات كبرى واللعبة باتت سياسية- اقتصادية. وكل شيء اعتاد العالم عليه في النظام العالمي، بدأ ينقلب، والأشهر الأربعة المقبلة ستكون أشهر مفصلية، وأي تطورات ستؤثر على النظام الإيراني، ستنعكس على الوضع اللبناني لاسيما على استكمال حصر السلاح بيد الدولة.