الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قائد الجيش في واشنطن.. زيارة محورية واستفسار أميركي عن الحاجات لاستكمال المهمة

تعتبر زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إلى واشنطن والتي تبدأ غداً الثلاثاء، زيارة محورية في العلاقات العسكرية والأمنية بين البلدين، وفي مسار الدعم الأميركي المتواصل للجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى.
وزيارة هيكل هي الأولى له للعاصمة الأميركية، والأولى لقائد الجيش بعد اتفاق وقف النار إثر الحرب الإسرائيلية على “حزب الله”، وبعد البدء بعملية حصر السلاح بيد الدولة. لذلك تفيد مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع، أن الإدارة الأميركية ستستفسر من قائد الجيش حول احتياجات الجيش، في ظل قدراته الحالية، وفي ظل مهمته التي سيستكملها شمال الليطاني وصولاً إلى كافة المناطق التي ينتشر فيها السلاح غير الشرعي. كما ستستطلع حاجاته للقيام بمهمته على الحدود، وجهوده في الجنوب بعد المرحلة الأولى التي تحدث عنها في بيانه. وتريد واشنطن معرفة تفاصيل المعطيات التي في حوزة القائد حول مواقع السلاح وخرائطه، والمدة التي يمكنه من خلالها استكمال مهمته على كافة الأراضي اللبنانية، ووفق كل المراحل التي تناولتها خطة الجيش التي قدمت إلى مجلس الوزراء في الخامس والسابع من شهر آب الماضي. ومن المقرر أن تطلب واشنطن من هيكل العمل بكل ما في وسع الجيش لحصر السلاح بيد الدولة وعدم التهاون في هذا المجال. كما أنها تريد معرفة ما أنجز في الجنوب بشكل دقيق ومفصّل.

وتأتي زيارة قائد الجيش، قبيل شهر تقريباً على انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني والذي حُدد موعده في الخامس من آذار المقبل. وقد وعدت واشنطن لبنان بتشجيع الدول على المشاركة بكثافة والالتزام بمساعدات له.
وتولي الولايات المتحدة أهمية استثنائية للجيش اللبناني. وهو بالنسبة إليها بمثابة استثمار في استقرار لبنان، وفي المرجعية الرسمية الأمنية اللبنانية التي هي مركز الثقل في حماية لبنان وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه وحدوده. وبحسب تقرير صادر عن الكونغرس في آب الماضي، فإن بعض أعضاء الكونغرس، بمن فيهم قادة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، ذكروا، “أن القوات المسلحة اللبنانية تبقى أفضل ثقل استراتيجي موازن لنفوذ ” حزب الله”، وتتطلب دعماً أميركياً مستداماً”. ولسنوات أثار الدعم الأميركي للقوات المسلحة اللبنانية جدلاً في الكونغرس، بين من يدعمون المساعدات، ومن يجادلون بأن هذه المساعدات إما غير فاعلة بما يكفي أو تخاطر في الوقوع في أيدي أعداء الولايات المتحدة. ويفرض الكونغرس سنوياً شروطًا للحصول على “شهادات اعتماد” في شأن المساعدات الأميركية للبنان في محاولة لمنع إساءة استخدامها .

وفي شهادته أمام الكونغرس في تموز 2025، وصف السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، القوات المسلحة اللبنانية بأنها ” شريك موثوق”، وهي ” تتخذ الآن خطوات ملموسة لفرض وقف الأعمال العدائية، وتفكيك بنية “حزب الله” التحتية في الجنوب” .

وأوضح التقرير، أن الولايات المتحدة قدمت للبنان في مجال “التمويل العسكري الأجنبي” لدعم القوات المسلحة اللبنانية 3 مليارات دولار منذ العام 2006، بالإضافة إلى “صناديق الدعم الاقتصادي”. كما قدمت أكثر من 3.5 مليار دولار كمساعدات إنسانية منذ السنة المالية 2019.

وتعتبر مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع، ان 90 في المئة من ترسانة الجيش اللبناني هي من الولايات المتحدة . وأشارت هذه المصادر، الى ان الاهتمام اللبناني ينصب على دعم الولايات المتحدة للجيش، كما دعم الدول الصديقة والشقيقة للجيش اللبناني لإنجاز مهمته كاملةً.