الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تراقب التحركات في قاعدة حامات الجوية.. ما الرسالة وراء ذلك!؟

كان لافتاً ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية عن أن مصدراً أمنياً أفاد موقع “The Cradle”، أن طائرة مسيّرة مجهولة الهوية حلّقت فجر الاثنين الماضي فوق قاعدة حامات الجوية شمال لبنان. والقاعدة تضم مطاراً عسكرياً، وتواجداً لقوات أميركية، قبل أن تسقطها حامية المطار في أحد الأبراج.

وبالتزامن قال أحد المواقع الإخبارية، أنه كان لافتاً إدراج “قناة العالم” الإيرانية قاعدة حامات الجوية، ضمن تقرير مصور عرضته، باعتبارها قاعدة عسكرية أميركية، في خطوة حملت دلالات سياسية وأمنية واضحة. وقال الموقع، أن الفيديو يظهر أن القاعدة، باتت وفق وصف القناة، تحت الرصد الإيراني. ما يفتح باب التأويل حول مصيرها، في حال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة، بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. وأضاف الموقع، أن هذا التصنيف يوحي بإمكان تعرض القاعدة للقصف الإيراني، ضمن أي سيناريو حرب محتمل، ما يثير تساؤلات حول الرسائل المقصودة وتوقيتها.

مصادر ديبلوماسية فسرت هذه الوقائع، بأن إيران تحاول إبراز جزء من أوراقها التفاوضية، في مرحلة حساسة ودقيقة من التفاوض الحاصل مع الولايات المتحدة. وأشارت المصادر، الى أن المهم في النهاية نتيجة المفاوضات. ومن غير الواضح، أيضاً ما إذا كانت إسرائيل جاهزة فعلياً لأية حسابات عسكرية مع إيران لاسيما بالنسبة إلى ترسانتها الصاروخية البالستية، مع احتمال أن تكون بعض المقوّمات لديها نفذت من خلال الحرب على غزة.

ولا تستبعد المصادر، أن يكون الطرفان الأميركي والإيراني، يعملان على كسب الوقت تمهيداً للوصول إلى حل. ثم أنه من غير الواضح بعد انعكاسات وتأثير، تعطيل الصين لنظام “ستارلينك” للإنترنت، فوق إيران على مخطط إسرائيل حيال إيران وطريقة التعامل معها. وهذا بالذات يمكن أن يكون ورقة في المفاوضات لن تتخلى إيران عنها.

في الوضع بين الولايات المتحدة وإيران، كل شيء يبقى واردًا. خلال اليومين الماضيين خرجت أجواء إيجابية، تلتها أجواء سلبية. هل تم ذلك في سياق ضغوط متبادلة، هذا أكيد بحسب المصادر. ولن تألو إيران جهداً في استخدام أية ورقة لبنانية في إطار شد الحبال مع واشنطن. مع أن المصادر، تنفي أن يكون عدم اعتراض الوزراء الشيعة على خطة الجيش لاستكمال نزع السلاح في لبنان، داخل مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، مرتبطاً بتخفيف الضغوط الإيرانية. ولفتت إلى أن ذلك مرتبط، بأن لا مصلحة لهؤلاء الوزراء بأن يظهروا بمظهر غير الداعم للحكومة. في حين زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الجنوب، ولقيت زيارته ترحيباً من الأهالي، الذين يعودون شيئا فشيئا نحو البلد.
الآن تنتظر واشنطن أجوبة إيران على اقتراحاتها، ولديها مهلة حتى نهاية الشهر الحالي. ولا تزال واشنطن تؤكد أنها تفضل خيار التفاوض واذا لم ينجح فإنها ستلجأ الى العمل العسكري.