
جمعية تجّار لبنان الشمالي
أكدت جمعية تجّار لبنان الشمالي برئاسة أسعد الحريري في بيان، أن ما تعانيه طرابلس ومحافظة الشمال لم يعد مجرد إهمال إداري عابر، بل أصبح حرمانًا ممنهجًا يطال مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية والإدارية.
وأشارت إلى أن طرابلس، التي توصف بالعاصمة الثانية للبنان، تُعامل وكأنها خارج الحسابات الوطنية، إذ تُحرم من المشاريع الحيوية وتُقصى عن الخطط الإنمائية، فيما تُقيَّد بلدياتها بالمركزية، ويُحجب عنها حقها في أموال الصندوق البلدي المستقل، والتي من شأنها، بحسب البيان، المساهمة في ترميم الأبنية المتضررة وإنعاش الاقتصاد المحلي.
ورأت الجمعية أن الأخطر يتمثل في الغبن اللاحق بالكفاءات البشرية في طرابلس والشمال، حيث تُقصى الطاقات الشابة والخبرات عن مواقع القرار، لا سيما في وظائف الفئة الأولى، متسائلة عن العدالة الوطنية في التمثيل الإداري مقارنة بحجم المنطقة السكاني ودورها الوطني.
واعتبرت أن هذا الواقع يخلّ بمبدأ التوازن وتكافؤ الفرص، ويضعف الثقة بالمؤسسات، داعية إلى تصحيح الخلل في التعيينات الإدارية، ولا سيما في الفئتين الأولى والثانية، مع مراعاة الحجم السكاني والمكانة التاريخية لطرابلس والشمال.
كما طالبت برفع الغبن عن البلديات وتمكينها من حقوقها المالية والإنمائية، داعية جميع المعنيين إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، ومؤكدة أن إنصاف طرابلس والشمال ليس مطلبًا فئويًا بل واجب وطني، وتأخيره يعمّق الفجوة بين الدولة ومواطنيها.