الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خطاب"حالة الاتحاد" لترامب.. الصواريخ الباليستية تدخل قائمة أخطر شروط التفاوض

العالم كله كان ينتظر خطاب “حالة الاتحاد” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورغم أن الخطاب كان طويلاً وتكلم فيه عن مواضيع كثيرة داخل أمريكا.

إلا أن الدقائق القليلة التي تحدث فيها عن إيران كانت هي الأهم، ترامب بذكاء شديد اختصر المشهد كله في وقت قصير وشرح للعالم ماذا ينوي أن يفعل في مفاوضات جنيف القادمة.

خطر الصواريخ يهدد أمريكا وأوروبا

ترامب نجح في إقناع الداخل الأمريكي والعالم أن الصواريخ الإيرانية ليست خطراً على المنطقة فقط بل هي خطر مباشر على أمريكا وأوروبا أيضاً. وفي خطابه قال بوضوح: “لقد صنعوا صواريخ تهدد أوروبا وقواعدنا، وهم يعملون الآن على صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة”. بهذا الكلام ترامب رمى قنبلة سياسية كبيرة لأنه وضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وحين يقتنع العالم أن الخطر يطرق أبوابه يصبح من السهل على ترامب فرض شروطه القوية، خاصة حين قال: “لن أسمح لأكبر راعٍ للإرهاب بامتلاك سلاح نووي… هذا لن يحدث أبداً”.

ذكاء ترامب في الحصول على موافقة الجميع

الهدف الحقيقي من هذا الكلام كان الحصول على موافقة من الكونغرس ومن العالم على أي خطوة قادمة. ترامب وضع كل المخاطر أمامهم وكأنه يقول لهم: “هذا هو التهديد وعلينا أن نتصرف”، وبذلك حصل على تأييد غير مباشر لكل قراراته. كما وضع شروطاً صعبة لأي اتفاق وقال إن المفاوضات لن تنجح إلا إذا قالت إيران بوضوح: “لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً”.

ترامب نجح في جعل الصواريخ هي أساس القضية لكي يحمي أمريكا وأوروبا معاً وأرسل رسالة للكل أن زمن الاتفاقات الضعيفة انتهى، وكأنه يقول “لقد شرحت لكم الخطر والآن وقت القرارات الحاسمة”.

رد فعل إيران على خطاب ترامب

بعد ساعات قليلة من الخطاب خرجت الخارجية الإيرانية لترد بسرعة وتحاول الدفاع عن موقفها ووصفت كلام ترامب عن البرنامج النووي والصواريخ العابرة للقارات بأنه مجرد أكاذيب مكررة ولا يجب تصديقها، وقالت إيران إن الأرقام التي ذكرها ترامب عن ضحايا الأحداث الأخيرة أو قدرات صواريخهم هي معلومات خاطئة ومضللة، الهدف منها هو شحن العالم ضدهم قبل بداية مفاوضات جنيف. هذا الرد الدفاعي أظهر أن إيران قلقة جداً لأن ترامب نجح في جعل العالم كله يرى صواريخهم كخطر مشترك وهذا يضع المفاوضات القادمة بين شروط أمريكية صعبة جداً وبين رفض إيراني لهذه الاتهامات.