الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان يريد هدنة يدخل خلالها في مفاوضات مع إسرائيل مطالباً بالضمانات والضامنين

ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فاستجاب، وفقاً لمصادر ديبلوماسية، للدعوة الرئاسية اللبنانية للجلوس إلى طاولة التفاوض لحل كل المسائل العالقة مع إسرائيل.

وهذا المسار، كان متوقعاً، بالتوازي مع بدء التفاوض الأميركي -الإيراني في إسلام آباد اليوم الجمعة مبدئياً، بعد الاتفاق على وقف النار والعمل به عند الثالثة من فجر الأربعاء الماضي بتوقيت الشرق الأوسط. وهذا ما أكدته المصادر، ذلك أن هذين الأسبوعين هما أساسيان في رسم مستقبل المنطقة. إذ ستتكشف تفاصيل عن نمط التفاوض، وديناميته. ويتوقع أن تكون المباحثات مشجعة وبناءة، الأمر الذي ينعكس على لبنان لناحية بدء تفاوض جدي مع إسرائيل. انه تفاوض متوازٍ لكنه منفصل في الوقت نفسه.

وتقول المصادر أن إيران ستتصرف في المفاوضات على أساس أنها دولة كبرى لديها مصالحها الاستراتيجية، وعلاقاتها، في سياق أبعد مما هو، اعتقادات دينية، ضمن واقع جديد فرضته الحرب الأميركية- الإسرائيلية عليها. وهذا الأمر سينعكس حتماً على لبنان.

وفي هذه المعادلة، بحسب المصادر، سيتحقق مبدأ الحفاظ على أمن إسرائيل في الدرجة الأولى. فهي ضغطت عسكرياً وكذلك الولايات المتحدة على ايران لبدء مفاوضات، كما أن إسرائيل صعّدت من عملياتها العسكرية بالتزامن في لبنان ليبدأ مفاوضات معها أيضاً. إذًا أمن إسرائيل في الدرجة الأولى. وبالتالي، في التفاوض ستتم معالجة الصواريخ الإيرانية البعيدة المدى، بحيث لن تقبل واشنطن أن يصل مداها إلى إسرائيل. كما لن تقبل بعد اليوم بتهديد “حزب الله”. الأمر الذي سيكون الهدف الأميركي والإسرائيلي من التفاوض. كما ان هناك أهداف أخرى في مقدمها منع ايران من امتلاك السلاح النووي.

على أن الدولة الكبرى مجتمعة، أعادت تعويم السلطة الشرعية اللبنانية ودعمتها لتقوم بالتفاوض اللازم، انطلاقاً من أن هذه السلطة هي المرجعية الوحيدة في لبنان للقيام بهذه المهمة، وأن ليس من جهة أخرى ستتفاوض عن لبنان الذي يضغط لوقف نار فعلي. والمهم في التفاوض إعادة التنسيق الذي ستقوم به واشنطن بين الأولويات اللبنانية والأولويات الإسرائيلية لإنجاح التفاوض، وفقاً للمصادر.

وتفيد مصادر رئاسة الجمهورية ل”صوت بيروت انترناشيونال”، أن ليس هناك من تحديد بعد للزمان ولا المكان للتفاوض. كذلك ليس من تحديد للوفد اللبناني، وحيث قد لا يكون هناك وفداً موسعاً، بل شخصية واحدة أو وفد مصغر مهمته الأولى استطلاع آفاق التفاوض. وهذا قد لا يستلزم من رئيس مجلس النواب نبيه بري الموافقة على تعيين شخصية شيعية منذ الآن في الوفد. فإن نجحت المفاوضات تكمل طريقها، وإن فشلت تتوقف. على أن رئيس الجمهورية جوزف عون قال، وفقاً للمصادر في جلسة مجلس الوزراء أمس الخميس، أن التفاوض مع لبنان يسير على غرار التفاوض مع إيران. ولبنان يطالب بوقف نار مؤقت أو هدنة مؤقتة، تبدأ خلالها عملية التفاوض.

وتؤكد مصادر ديبلوماسية، أن استمرار الحرب في لبنان يعني ترك لبنان لاستفراد إسرائيل. ولن يفاوض أحد عن لبنان، الذي يضغط بوقف نار فعلي، على أن يبدأ بالتفاوض. إنها فرصة للبنان بحسب المصادر، التي لا تستغرب استمرار إسرائيل بعدوانها، الا إذا ضغط ترمب عليها لوقف ذلك. أن التفاوض تحت النار، كما يريد الإسرائيلي، هدفه فرض شروط على لبنان وإجبار الحكومة على التنازل.

كما أن تعمُّد إسرائيل إيذاء بيئة “حزب الله” بشكل عشوائي، يوم الأربعاء الماضي، كان بمثابة أوراق ضغط لإجبار الحكومة عبر النار، الدخول في المفاوضات.

وتتوقع هذه المصادر، أنه إذا سارت الأمور بشكل جيد في التفاوض الأميركي -الإيراني خلال أسابيع قليلة، أن تنسحب الأجواء الإيجابية على التفاوض اللبناني- الإسرائيلي، الذي لا يستبعد أن يبدأ بعد أيام.

المهم كما تقول المصادر، العمل على الضمانات والآلية وأولويات البحث لدى كل طرف، وتزامن تعويم للسلطة اللبنانية ودعمها، مع تأكيد الضمانات والضامنين لهذا التفاوض.