الجمعة 4 محرم 1448 ﻫ - 19 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

توقعات بزيادة محصول القمح السوري لأكثر من المثلين في 2026

قالت السلطات السورية إن من المتوقع أن يزيد إنتاج البلاد من القمح لأكثر من المثلين هذا العام بفضل الأمطار الغزيرة واستعادة الدولة منطقة في الشمال الشرقي من القوات الكردية، لكن الطلب يزيد في نفس الوقت.

وذكر أحمد جلال الأحمد، وهو مسؤول كبير في وزارة الزراعة، لرويترز أن الوزارة تتوقع حصاد ما بين 2.3 و2.5 مليون طن من القمح هذا العام. وبلغ إنتاج العام الماضي نحو 900 ألف طن.

وأضاف أحمد “أنعم الله علينا بموسم حصاد وفير”.

وزاد الإنتاج لأسباب منها “موسم الأمطار الغزيرة”، في تحول مفاجئ بعد جفاف تاريخي اجتاح المنطقة العام الماضي وأدى إلى انخفاض الإنتاج بشكل حاد وهدد بحدوث أزمة غذائية.

وقال أحمد إن توقعات الحصاد زادت أيضا لأن الإحصاء شمل مساهمات من المحافظات الشمالية والشمالية الشرقية، التي كانت تحت سيطرة السلطات الكردية لسنوات قبل أن تسيطر عليها الدولة بعد هجوم شنته قوات الحكومة السورية.

وأضاف أن مساهمات المحافظات الثلاث المستعادة تشكل أكثر من نصف الإنتاج المتوقع بواقع 800 ألف طن تقريبا من الحسكة و300 ألف طن من الرقة و250 ألف طن من دير الزور.

وقال “تمثل هذه الكمية البالغة 1.5 مليون طن الفرق الحقيقي في زيادة الإنتاج هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي”.

تأثر إنتاج القمح بهذه المناطق في السنوات التي سبقت سيطرة الحكومة بفترات جفاف طويلة وصراعات مستمرة بين الفصائل المختلفة التي تسيطر عليها.

منصة شراء جديدة تثير غضب المزارعين

قال أحمد إن سوريا ستظل بحاجة إلى استيراد بعض القمح رغم زيادة المحصول لأنها تحتاج إلى أربعة ملايين طن تقريبا سنويا.

وعاد مئات الآلاف من السوريين الذين فروا من البلاد خلال الحرب بعد الإطاحة ببشار الأسد وصعود السلطات التي يقودها إسلاميون.

وأضاف “قد نحتاج دائما إلى الاستيراد خلال هذه الفترة حتى نتعافى تماما، لتلبية طلب السوق، خاصة بالنسبة للقمح اللين المستخدم في إنتاج الخبز”.

وذكر أن وزارة الزراعة تعمل على توسيع البنية التحتية للحبوب في الشمال والشمال الشرقي، وتعتزم إضافة أكثر من 15 مركزا للحبوب في الحسكة والرقة ودير الزور وريف حلب.

وتشتري الدولة وتبيع القمح المحلي عبر المؤسسة العامة السورية للحبوب، وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن البلاد حددت سعرا عند 380 دولارا للطن هذا العام مع مكافأة تحفيزية بنحو 70 دولارا للطن عند التسليم.

وأطلقت الحكومة منصة إلكترونية جديدة لتنظيم عمليات الشراء وتحديد مواعيد للمزارعين لتسليم المحاصيل إلى مراكز الحبوب، لكن هذه الخطوة أثارت استياء المنتجين الذين يرون أن النظام منفصل عن الاحتياجات والواقع المحلي.

وقال المزارع عبد الله العيسى “لا تتناسب منصات الحجز مع الحقول الزراعية… حجم المنصات شيء، والواقع شيء آخر، والمكاتب شيء آخر، وواقع المزارع شيء آخر تماما”.

واشتكى عيسى أيضا من انخفاض أسعار القمح هذا العام مقارنة بالعام الماضي. وبلغت مكافأة التحفيز الحكومية العام الماضي 130 دولارا لكل طن يتم تسليمه.

وأضاف العيسى “الأسعار لا تتناسب مع قيمة القمح، إنها منخفضة جدا”.

    المصدر :
  • رويترز