
محطة نفط ومصفاة تابعتين لشركة أرامكو في السعودية بصورة من أرشيف رويترز.
أدى تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار شحنات النفط الخام الفورية في الشرق الأوسط، وسط تنامي المخاوف من اضطراب صادرات النفط وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما دفع عدداً من المشترين الآسيويين إلى البحث عن مصادر إمداد بديلة.
وأفادت مصادر في قطاع النفط بأن الأسعار الفورية لخام دبي القياسي تجاوزت أسعار العقود الآجلة بنحو دولار للبرميل، في تحول يعكس تنامي القلق بشأن الإمدادات بعد أسابيع من استقرار السوق.
وأثارت الهجمات الأخيرة، التي شملت استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين تابعتين لشركة أدنوك، مخاوف متزايدة لدى شركات الشحن والتكرير من تعطل عمليات النقل وتأخر تسليم الشحنات، في ظل ارتفاع متوقع لتكاليف التأمين وعلاوات مخاطر الحرب.
وأشار متعاملون إلى أن شركات الشحن باتت أكثر حذراً في دخول الخليج، فيما رجحت مصادر أن تلجأ أدنوك إلى مخزوناتها في الفجيرة للوفاء بالتزاماتها التصديرية، مع احتمال تأخر بعض الشحنات بسبب تباطؤ عمليات النقل.
كما توقعت مصادر تجارية أن تتجه المصافي الآسيوية إلى زيادة وارداتها من خام غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية، بينما قد تعزز الهند مشترياتها من النفط الروسي إذا استمرت اضطرابات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الشحنات الفورية وهوامش أرباح المصافي في آسيا، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات ليشمل ممرات بحرية استراتيجية أخرى، بما في ذلك مضيق باب المندب.