الأربعاء 29 صفر 1448 ﻫ - 12 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل سيدمج مسار واشنطن مع القرار 1701 في مرحلة ما بعد "اليونيفيل"؟

من المتوقع أن يبحث التفاوض اللبناني – الإسرائيلي برعاية أميركية، في المرحلة اللاحقة، مستقبل الوضع الجنوبي حتى الحدود المعترف بها دولياً، في ظل قرب انتهاء ولاية القوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”. هذه القوة تنتهي ولايتها بحسب القرار 2790 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، في 31 كانون الأول من السنة الحالية 2026.

وتقول مصادر ديبلوماسية بارزة، إن الأشهر الفاصلة عن انتهاء ولايتها، ستحمل اتصالات دولية مكثفة، وكذلك اتصالات مع كل من لبنان وإسرائيل، لبلورة حل معين يتناول وضعية الجنوب ما بعد “اليونيفيل”. ولعل هذه القضية بالغة الأهمية كونها مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالأمن والسلم والاستقرار.

السؤال المطروح، هل يمكن أن يلتقي مسار واشنطن مع مسار الأمم المتحدة في طريقة معالجة مرحلة ما بعد “اليونفيل” في الجنوب؟ تقول المصادر، إن الإدارة الأميركية ترحّب، بأية قوة دولية أو متعددة يكون وجودها داعم جداً لتنفيذ ما يقرره المسار التفاوضي في إطار تنفيذ “الاتفاق الإطاري”. وواشنطن ليست مع العودة إلى التجديد لـ”اليونفيل” بشكلها وولايتها الحالية.

لبنان لم يكن طوال الفترة الماضية لييأس من خيار التمديد لهذه القوة في مجلس الأمن. وهو لا يزال يطرح هذه الفكرة لدى واشنطن، ولدى الأوروبيين المهتمين جداً بمرحلة الاستقرار في الجنوب ومساعدة الجيش اللبناني لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. انها رسالة دولية واضحة لدعم مسار الدولة، وعدم ترك موضوع الاستقرار جانباً.

في هذا الوقت بدت الأمم المتحدة حريصة على إبقاء دورها من خلال القرار 1701 في الجنوب. وقدّم أمينها العام أنطونيو غوتيريش إلى مجلس الأمن تقريراً في الأول من حزيران الماضي كما طلب ذلك القرار 2790، الصادر في آب 2025 والذي جدد للقوة مرة أخيرة حتى نهاية 2026. ونَصَّ التقرير على بدائل ثلاثة، لإعادة وجود نظامي تابع للأمم المتحدة في المستقبل يعمل بالتنسيق مع مكتب المنسق الخاص للمنظمة الدولية في بيروت المعزز، وفريق الأمم المتحدة القطري.

وأول هذه البدائل، وجود غير مسلح تابع للأمم المتحدة من مراقبين عسكريين قوامه350 فرداً نظامياً، إلى جانب وجود مسلح تابع للأمم المتحدة لحماية القوة. والهدف رصد التطورات على طول الخط الأزرق وحتى نهر الليطاني.

والبديل الثاني: وجود غير مسلح تابع للأمم المتحدة من مراقبين عسكريين قوامه 285 فرداً نظامياً، إلى جانب وجود مسلح لحماية القوة، يتركز في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق.

والبديل الثالث: وجود غير مسلح تابع للأمم المتحدة من مراقبين عسكريين من 215 فرداً، إلى جانب كتيبتين من المشاة الخفيفة قوام كل واحدة منها 950 جندياً مسلحاً، وقوة للرد السريع، قوامها 350 جندياً مسلحاً لحماية القوة. يتولى رصد التطورات على طول الخط الأزرق وإلى عدة كيلومترات شمال هذا الخط، عبر مراكز ثابته وعمليات متنقلة.

إسرائيل لا تريد أي سيناريو لوجود قوات تابعة للأمم المتحدة في الجنوب. وهي تعتبر أن الاتفاق الأمني المطروح على التفاوض مع لبنان، والوصول لاحقاً إلى علاقات طبيعية بين البلدين، يُغني عن قوات دولية، إذ عندها كل جيش يحمي أرضه وسيادته بموجب هذه العلاقات.

ويرتقب ان تفضي الاتصالات الى ان يتم الاخذ بنقاط التقاطع بين مسار واشنطن والقرار 1701 في مجال القوة التي ستخلف “اليونيفيل”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال