
عناصر من الجيش اللبناني
انتهت أمس الخميس الجولة السابعة للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، التي استمرت على مدى ثلاثة أيام. وفي إيجاز لما تم بحثه خلالها يتبين أن مواضيع مختلفة تناولتها ولم تقتصر على استكمال توسيع “المناطق النموذجية”.
وتقول أوساط رئاسة الجمهورية لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، إن اللجان التي طُرح تشكيلها من أجل معالجة ومتابعة كل البنود الواردة في “الاتفاق الإطاري” تم إرجاء البحث بها لمراحل لاحقة، إذ إن الظروف الحالية، لا سيما استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، تحتاج إلى جهود مكثفة وأولوية بحث وقفها نهائياً، للانطلاق إلى تفعيل الطروحات الأخرى. على أن لبنان يؤكد رغبة واشنطن الأكيدة بدعم لبنان ودعم إعادة إعماره، وتنفيذ كافة البنود المتصلة بالانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق الأسرى، وهو الموضوع الذي تم بحثه في الجلسات الأخيرة للتفاوض أمس الخميس. كذلك مسائل متعلقة بدعم الجيش طُرحت.
وتفيد مصادر ديبلوماسية بارزة، أنه على الرغم من العديد من الصعوبات في عملية التفاوض، إلا أن هناك تفاؤلاً لبنانياً بحصول انسحاب إسرائيلي، لكن بالتزامن مع حل مسألة السلاح. وبعد تسوية غزة التاريخية، وتخلي “حماس” عن سلاحها، وموافقتها على نزعه، لا بد أن الأمر سينسحب على سلاح “حزب الله”. وهذا سيتم عاجلاً أم آجلاً. إذ لم يعد هناك من مبرر لاستخدامه. إذ إن كل الدول وليس فقط واشنطن تقوم بدعم هائل للدولة اللبنانية. وهذا أيضاً يتجلى في التعبير عن عدم ترك الجنوب من جانب بعض القوات الدولية. إذ أعربت الدول عن دعمها للجيش ولسُلطة الدولة، وهذا أهم مؤشر لدعم لبنان والحكم والدولة. هناك جهد جدي لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني. كل ذلك لم يوضع على النار. الجهد الدولي لم يتوقف لحظة. لكن هناك قناعة دولية، أن المدخل الأساسي لبسط سلطة الدولة، هو وجود أجهزة أمنية قوية. الجدية موجودة، لكن لم يوضع الدعم على النار بعد. والسبب يعود، إلى الانعكاس السلبي لإدخال لبنان في الحروب. هذا من جهة. وهناك دول تريد أن ترى نتائج على الأرض في “المناطق التجريبية” قبل الدخول في تحديد أي موعد لمؤتمر دعم الجيش، من جهة أخرى. والدول ترى أنه لا يجب دعم الجيش ومن ثم يعود الوضع إلى غض النظر عن “حزب الله”، وأن القوة التي تكون قد توافرت للجيش، يمكن لـ”حزب الله” أن يستفيد منها، وهذا غير مقبول. وتبقى الفكرة الأساسية، وفق معادلة الانسحاب الإسرائيلي مقابل نزع السلاح.
توسيع “المناطق النموذجية” ودور الجيش، وإظهار الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، وآليات المراقبة لإخلاء السلاح أو نزعه في هذه المناطق، هي أبرز ما ركزت عليه المفاوضات، لا سيما في الجولة السابعة، فضلاً عن تثبيت وقف النار. كذلك هناك بحث أولي باتفاق أمني بين لبنان وإسرائيل بدفع من واشنطن.