
أفق مدينة أبوظبي يوم 23 يناير كانون الثاني 2026 بصورة التقطت بهاتف محمول. رويترز
أظهر استطلاع للأعمال نُشر اليوم الخميس أن نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات تسارع خلال أغسطس آب إلى أقوى وتيرة له منذ ديسمبر كانون الأول 2024، مدفوعاً بارتفاع الإنتاج وتسارع تدفق الأعمال الجديدة.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات في الإمارات، الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال، إلى 55.3 نقطة في أغسطس آب، مقارنة مع 52.7 نقطة في يوليو تموز. وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط، بينما تعكس المستويات دونه انكماشاً.
وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي في ستاندرد آند بورز غلوبال، إن الاقتصاد غير النفطي في الإمارات “انتقل بصورة كبيرة إلى مستوى أعلى من الأداء”، مشيراً إلى أن ذلك يدل على قدرة الشركات على التكيف بشكل أكثر فاعلية مع ظروف السوق الحالية.
وسجل الإنتاج أسرع وتيرة نمو له منذ فبراير شباط، بينما توسعت الأعمال الجديدة بمعدل تجاوز بشكل طفيف أعلى وتيرة لها في أكثر من عامين، لتضاهي المستوى المسجل في يناير كانون الثاني 2026. كما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة للشهر الثاني على التوالي، مسجلة أقوى نمو لها في 21 شهراً.
وزادت الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ بداية العام، مع تجاوز تدفق الطلبات الجديدة قدرة الشركات على تنفيذها. وفي المقابل، تراجعت معدلات التوظيف للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، إلا أن الانخفاض ظل هامشياً.
وشهد نشاط المشتريات ارتفاعاً قوياً، بينما زادت المخزونات بأسرع وتيرة لها منذ نوفمبر تشرين الثاني 2023، في ظل اعتماد الشركات بشكل أكبر على الموردين المحليين. كما تحسن أداء الموردين للشهر الثالث على التوالي.
وتراجعت ضغوط تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى لها في ستة أشهر، مدفوعة بتحسن ظروف الإمداد، بينما ارتفعت الأسعار التي تفرضها الشركات بشكل طفيف، وإن سجلت أسرع وتيرة زيادة في أربعة أشهر.
وفي مؤشر على تحسن النظرة المستقبلية، أبدت الشركات تفاؤلاً أكبر بشأن العام المقبل، إذ ارتفعت ثقة الأعمال إلى أقوى مستوى لها منذ أبريل نيسان.