
سفينة تبحر قبالة محطة نفطية في خليج ناخودكا بروسيا
شحنَت روسيا أكثر من 10 ملايين برميل من النفط الخام عبر مسار بحر الشمال منذ بداية العام، في خطوة عززت إمدادات الصين، بالتزامن مع تراجع الصادرات الإيرانية ومخاوف متزايدة بشأن أمن طرق الشحن في الشرق الأوسط، وفق مصدرين تجاريين وبيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن.
ويربط مسار بحر الشمال موانئ غرب روسيا بالأسواق الآسيوية عبر مياه القطب الشمالي، ويكون متاحاً عادةً أمام حركة السفن بين يوليو وأكتوبر. كما يوفر طريقاً أقصر إلى آسيا مقارنة بالمسار التقليدي عبر قناة السويس.
وشحنت روسيا نحو 13 مليون برميل عبر الممر القطبي الشمالي خلال موسم الملاحة بأكمله العام الماضي، ما يشير إلى ارتفاع الطلب هذا العام على استخدام الطريق لنقل النفط إلى الأسواق الآسيوية.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الصين كانت الوجهة الوحيدة لشحنات النفط الخام المنقولة عبر المسار منذ بداية العام، فيما قال متعاملون إن شحنات أخرى إلى دول آسيوية، بينها الهند، من المتوقع أن تُنقل في وقت لاحق من الموسم.
وبحسب البيانات، استخدمت 12 ناقلة نفط طريق القطب الشمالي هذا العام، ومن المقرر أن تفرغ جميعها حمولاتها في الصين.
وقال متعاملون إن الصين كثفت أخيراً مشترياتها من النفط الخام الروسي، في ظل تقلص الإمدادات الإيرانية والمخاوف بشأن حركة السفن عبر مضيق هرمز. ودفع ذلك علاوات خام مزيج إسبو الروسي للتسليم إلى الصين في نوفمبر إلى مستويات قياسية مرتفعة.
وتروج روسيا في الفترة الأخيرة لمسار بحر الشمال باعتباره ممراً تجارياً بديلاً، في وقت تفرض فيه التوترات الجيوسياسية والمخاطر الأمنية ضغوطاً متزايدة على طرق الشحن التقليدية.