الجمعة 13 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 25 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

السلاح لم يكُن يومًا للتحرير...

أشار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ردًّا على سؤال عما اذا كان تسليم السلاح يصبح مطروحاً فعلياً بالنسبة إليكم، اذا ضمنت الدولة انسحاب إسرائيل ووقف الاعتداءات وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، أم أن للسلاح وظيفة تتجاوز مواجهة الاحتلال، إلى أنّه عندما يتحقق انسحاب العدو وتتوقف اعتداءاته، وينتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني لتنفيذ ما هو متضمن في القرار 1701 من إخلاء تلك المنطقة من السلاح والمسلحين، حينئذٍ فإن المقدمات المطلوبة لبحث حصرية السلاح ودور المقاومة في الدفاع الوطني حسب ما يتم التوافق عليه في بحث الاستراتيجية الوطنية الشاملة، تكون قد مهدت وذللت ما كان يقف عائقاً.

وإذا توصلت الدولة اللبنانية إلى اتفاق يضمن الانسحاب الإسرائيلي ووقف الأعمال العدائية وحل النقاط المختلف عليها، هل يلتزم حزب الله به حتى لو لم يكن طرفاً مباشراً في المفاوضات؟ أجاب: إذا حصل ذلك وفق الثوابت الوطنية السيادية وعبر تفاوض غير مباشر ومن دون أي التزامات غير سيادية تمنح للعدو، فلِمَ يَستبْعِدُ البعض أن نكون إيجابيين؟

أجوبة رعد وحزب الله في شكل عام، حول مصير سلاحه، غامضة دائما وضبابية، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”. فحتى لو تأمن الانسحاب الإسرائيلي، الحزب لا يجزم او يؤكد انه سيسلم السلاح، بل بالعكس، يترك الباب مفتوحا على الخيار الاخر، من خلال حديثه عن الاستراتيجية الوطنية الشاملة او الاستراتيجية الدفاعية، وهو يتطلع عبرها الى ان يكون سلاحه جزءا منها والى ان تشرّع سلاحه، بطريقة او بأخرى.

لكن لعبته هذه ما عادت تنطلي على احد. فالكل بات على يقين، حتى داخل بيئة الحزب نفسها، ان وظيفة السلاح وهويته ليستا لبنانية بل ايرانية وان لا علاقة له لا بالدفاع ولا بالتحرير ولا بالردع. بل دور السلاح الاساسي والاول هو ابقاء لبنان ساحة في يد ايران وتحت تصرفها.

عليه، اذا نجحت الدولة في تحرير الجنوب بالدبلوماسية، فإن ما يجب ان نتوقعه هو تفرغ كامل واكبر من الحزب وسلاحه، للّعبة السياسية الداخلية اللبنانية، حيث سيركز كل ترسانته نحو الداخل لاخضاعه والامساك بالحكم والقرار من جديد.

لذا، تتابع المصادر، من الضروري ان تصر الدولة على تنفيذ قرار حصر السلاح بيدها اليوم قبل الغد، من دون تردد او احراج، لانه سيرتد عليها في المستقبل، بعد ان تضع الحرب جنوبا وفي المنطقة، أوزارها.. أما الترويج لكون حلّه سيبدأ بعد التحرير، فقراءةٌ لا تستقيم اذ ان وجهة هذا السلاح الاولى، لم تكن يوما إسرائيل، تختم المصادر.

    المصدر :
  • المركزية