
الشيخ أحمد الأسير
سيكون الترقب سيد الساحة اليوم مع انعقاد جلسة محاكمة الشيخ أحمد الأسير أمام محكمة التمييز العسكرية، للنظر في ملفي أحداث عبرا و«الخلايا»، لا سيما بعدما تم إقصاء ملفه من قانون العفو.
ستكون المواجهة في قاعة محكمة التمييز، التي قد تقلب الصورة النمطية التي سيطرت على ملف عبرا. هذا الملف الجدلي تحضر له فريق الدفاع وعلى رأسهم المحامي محمد صبلوح لكشف الحقائق المثبتة بأدلة لم يسمح بعرضها لان هناك محاولات حثيثة لإبقاء الشيخ الاسير في السجن لاعتبارات سياسية.
فرغم رفض مطالبهم السابقة بشكل متكرر، يمتلك صبلوح أدلة ووثائق تكشف خفايا ما جرى فعلياً في «معركة عبرا»، وهو ما يؤشر بأن «القنبلة» التي سيرميها وكلاء الدفاع داخل قاعة محكمة التمييز اليوم ستعيد فتح هذا الملف الحساس على مصراعيه.
وتأتي هذه الجلسة في ظل تحضير فريق الدفاع لتقديم معطيات جديدة تستند إلى تحقيق ميداني وصور ومقاطع فيديو وتصاريح موثقة، من شأنها، بحسب الدفاع، إعادة طرح بعض الوقائع التي رافقت أحداث عبرا أمام المحكمة. كما يعتزم الدفاع طلب الاستماع إلى عدد من الشخصيات التي كانت في مواقع مسؤولية خلال تلك المرحلة، ومن بينهم قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، والعميد شامل روكز، ووزير الداخلية السابق مروان شربل، والنائبة السابقة بهية الحريري.
ولا يقتصر تحرك الدفاع على هذه المعطيات، إذ يتجه أيضاً إلى طلب إخلاء سبيل الأسير، مستنداً إلى المستندات سيقدمها وإلى مدة توقيفه الطويلة، في وقت يبقى فيه الحكم الصادر بحقه في قضية أحداث عبرا محوراً أساسياً أمام محكمة التمييز.
وفي إطار هذا التصعيد، انتقل فريق الدفاع ميدانياً إلى الموقع، حيث صرح المحامي محمد صبلوح في شريط الفيديو المصور الذي نشره بقوله “نزلنا إلى الأرض لكي نؤكد على الواقع ما كنا ننفره وننشره عبر الفيديوهات، في خطوة لم تقم بها لا المؤسسة العسكرية ولا أي جهاز أمني بإجراء هذه التحقيقات التي نقوم بها الآن. فهذه الشقة الواقعة في الطابق الرابع، كان مسلحو الحزب يطلقون النار من داخلها على الجيش اللبناني. وتحديداً تلك الشقة الكائنة مقابل الأرميد في الطابق الرابع، حيث كان مسلحو حزب الله يطلقون النار على الجيش اللبناني، علماً أن هذه الشقة كانت ترفع رايات الحزب وما زالت الصور بحوزتنا لنشرها. وهنا كان يتمركز الجيش اللبناني على الساحة بالقرب من الشجرة تقريباً، على بعد عشرة أو عشرين متراً قبل مسجد بلال بن رباح، حيث كانت تتركز آليات الجيش وكان المسلحون يطلقون النيران الحية وقذائف الإنرجا من الشقة باتجاه عناصر الجيش اللبناني. ومن هنا نتساءل اليوم: لماذا لم يبادر أي جهاز أمني إلى جلب صاحب الشقة؟ ولماذا لم يتم توقيف الأشخاص الذين اعتدوا على الجيش، رغم توفر صورهم وأصواتهم وكافة الأدلة الثبوتية لديهم؟ إنني أتوجه بالسؤال إلى قيادة الجيش، والأجهزة الأمنية، والقضاء الذي يريد إصدار أحكام إعدام وقاسيه وتوجيه الاتهامات، بأنه يجب أن يستند إلى أدلة دامغة. ها نحن نقدم لكم اليوم من جديد الدليل القاطع المستمد من الفيديوهات والاعترافات التي تثبت تورط عناصر من حزب الله وسرايا المقاومة في استهداف الجيش اللبناني، ونحن نقف اليوم على أرض الواقع بين الشقة ومسجد بلال بن رباح لنبين كيف استشهد عناصر الجيش. هذا الفيديو نضعه اليوم بعهدة رئيس محكمة التمييز العسكرية القاضي مارون أبو جوده، لنتساءل عما إذا كان سيصدر إنابة قضائية أو استنابة تمنح النيابة العامة حق إعادة فتح التحقيق مع صاحب الشقة وكل من تواجد فيها، وتوقيف المجرمين الحقيقيين، وهو ما ستكشفه الأيام القادمة.»