بعد ثلاثة اشهر على انفجار قلب بيروت ولا يزال مبنى الاهراءات على حاله، ملايين الاطنان من القمح تضررت ومنها ما خرج من الفجوات التي احدثها الانفجار فيما طمر جزء منها تحت الانقاض والدمار.
وزارة الاقتصاد رأت ألا حل إلا بهدم المبنى، مهمة ليست سهلة خصوصا ان اساس المبنى متصدع الامر الذي قد يعرض السلامة العامة الى الخطر، وزير الاقتصاد قال في مؤتمر صحفي انه “عند وقوع الانفجار كان يوجد 45 الف طنا من القمح في الاهراءات، وفي الجهة الغربية في الصوامع كان يوجد 10 الاف طن، الا اننا لا نعلم الان الكمية المتواجدة، وهناك صف كاملا من الصوامع تضرر بشكل كامل، اضافة الى صف في الجهة الغربية تضرر بشكل اقل، وكل الحبوب في الاهراءات لم تعد صالحة سواء للبشر او الحيوانات”.
وكان لبنان بدأ بناء الاهراءات نهاية الستينات بفضل قرض حصل عليه حينها من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، ومرة جديدة تمد دولة الكويت يدها لمساعدة الشعب اللبناني عبر هبة لاعادة اعمار المبنى، وقال وزير الاقتصاد “الكويت اعلنت عن تمويلها بناء الاهراءات، وقد اعدينا دراسة استراتيجية، فلا يمكن ان يكون لدينا اهراء سعته 125 الف طن، بل يجب ان يكون لدينا مخزونا استراتيجيا، كما لا يمكن ان يكون لدينا مخزون في مكان واحد، لذلك اشرنا في الدراسة الى ضرورة وجود اهراء في بيروت سعته 175 الف طنا، وفي طرابلس 120 الف طنا، وفي البقاع 20 الف طنا”.
ويتزامن هدم المبنى مع تحذير الامم المتحدة من ان اكثر من نصف سكان لبنان معرضون لخطر انعدام الامن الغذائي بعدما فاقم الانفجار الازمة الاقتصادية الحادة في البلاد، فيما دعت لجنة الامم المتحدة الاقتصادية لغرب اسيا “الاسكوا” في تقرير، الحكومة اللبنانية الى اعطاء الاولوية لاعادة بناء اهراءات الحبوب باعتبارها اساسية للامن الغذائي الوطني، ويبقى السؤال هل ستتمكن الدولة اللبنانية من اعادة اعمار ما تهدم لتفادي الكارثة؟ وماذا عن المعوقات التي قد تواجه مسار عودته الكاملة الى الحياة والمتمثلة بالحاجة الى الـ”fresh money” والى مستودعات عصرية ومتطورة.