في حي من أحياء صيدا الفقيرة، تعيش لارا قبلاوي، الطفلة الجميلة ابنة العشر سنوات، وهي تعاني من مرض “سكوليوسيس” أو انحناء العامود الفقري، وقد خضعت الى عمليات بعدد سنوات عمرها. 10 عمليات بالإضافة إلى عملية قلب مفتوح.
وضع عائلة لارا ليس جيدا سواء من الناحية الصحية او الاقتصادية، وشقيقة لارا التي تكبرها سناً تعاني من مشاكل صحية بعينيها، وهي بحاجة الى عناية طبية مرتفعة التكاليف.
والد لارا ابراهيم قبلاوي شرح لبرنامج “بقلب الأحياء أحياء” مع الاعلامية سابين يوسف عبر “صوت بيروت انترناشونال” عن وضع ابنتيه الصحي حيث قال “عندما ولدت تاليا كانت تعاني من ثقب في حلقها، خضعت لاربع عمليات ومن بعدها عانت من ضعف نظر في عينيها وصل الى 16 درجة” واضاف “الصورة التي اجريناها للارا وهي جنين في بطن والدتها اظهرت ان وضعها الصحي طبيعي، ليظهر عند بلوغها الشهرين من عمرها بوجود ثقب في قلبها، وبعد فترة ظهر ثقب آخر عند بلوغها السنة و8 أشهر، خضعت لعملية قلب مفتوح عندما بلغت السنتين من العمر، ليبدأ التواء عامودها الفقري بالظهور فخضعت في عمر السنتين والنصف سنة الى أول عملية في ظهرها، وبعدها خضعت لعملية كل سنة لإطالة الاسياخ في ظهرها وهي لا تزال تحتاج الى عمليات عدة، وقد تواصل صديقي مع طبيب في فرنسا اطلعه انها لن تنتهي من حاجتها الى عمليات جراحية قبل بلوغها الـ 23 سنة”.
واضاف “اطلعني الطبيب في لبنان عن مدى خطورة العملية وهو يفضل عدم اجرائها، مع العلم انه يوجد 3 اسياخ في ظهرها تحتاج الى إطالتها وقد سبق ان تم زراعة عظمة من ساقها في ظهرها” واضاف “العلاج في الخارج اصبح افضل لها، ففي لبنان لا اجد انه بالامكان القيام بشيء من اجلها” مشيرا الى ان لارا تعاني كذلك من “مشكلة في مفاصل يديها ورجليها وقد اطلعني طبيب بريطاني كان في زيارة الى لبنان الى ان لديها ارتخاء في المفاصل حيث اكتشفنا الامر حديثاً، وهي تشعر بالتعب عندما تتحرك وبالوجع عندما تنخفض درجة الحرارة، ولا اعلم كيفية حل هذه المشكلة”.
تجري لارا صورة لظهرها كل ستة اشهر لاخذ مقاسات الاسياخ في ظهرها ومعرفة مدى حاجتها لعملية جراحية، وقالت لارا للناس “بحبكم، اريد ان اسافر لكي اتابع علاجي” وقال ابراهيم “يمكن ان تتابع علاجها في فرنسا او اسبانيا وقد تواصلت جمعية مع مستشفى في اسبانيا ليظهر ان كلفة العملية 60 الف يورو، وأنا لا أستطيع دفع هذا المبلغ، كما أخبرني الطبيب هنا بأن المعدات خارج لبنان أفضل والمسألة لا تتعلق بمهارة الطبيب.”
وأضاف الوالد ” آخر عملية أجرتها ابنتي منذ سنة ونصف السنة وأخبرني الطبيب أن العملية القادمة قد تعرّض لارا للشلل لذلك من الأفضل تأجيلها، وأنا أقوم بتصويرها كل 6 أشهر والطبيب هو من سيقرر موعد إجراء العملية، لكن الحمدلله هي لا تحتاج لأدوية دائمة لكن صحتها ليست على ما يرام.”
وتقول أخت لارا “أساعدها دائما وأحمل لها حقيبتها المدرسية وأبقى دائما إلى جانبها”.
“بدي أعمل العملية “… تقول لارا التي لا يمكنها مشاركة أصدقائها صفوف الرياضة والتي تحلم أن تصبح طبيبة مستقبلا، على أمل أن تجد من ينقذها بإجراء هذه العملية، لتحقيق أحلامها البريئة واللعب مع أصدقائها.