رسمياً المستشفيات الحكومية تتحول الى مستشفيات كورونا فقط، فالقرار الذي اتخذه وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن يقضي بان تلغي كل المستشفيات الحكومية التي تعالج وتستقبل كورونا اقسام استشفاء المرضى العاديين فيها لتتحول لمعالجة الفيروس المستجد فقط، خاصة فيما يتعلق بالـ ICU. فبعد الضغط الهائل على المستشفيات واقسام الطوارئ اضطر العاملون فيها الى معالجة المصابين على باب المستشفى او في مواقف السيارات خاصة بعدما رفض عدد كبير من المستشفيات الخاصة استقبال الحالات الحرجة من مرضى كورونا.
رئيس مجلس ادارة مستشفى صيد الحكومي الدكتور احمد الصمدي اكد لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة انهم تبلغوا بالقرار من مدير العناية في وزارة الصحة الدكتور جوزف الحلو يوم امس، و”ابلغنا انه سيصلنا التعميم الرسمي من الوزير حسن اليوم” واضاف “اقسام العناية الفائقة في المستشفيات الحكومية ستكون مخصصة لمرضى كورونا”، مشيرا الى ان “المعدات غير كافية للطاقم الطبي في حال زاد عدد اسرة كورونا، اما غرف الضغط السلبي التي تقطع التماس المباشر بين الكادر الطبي والمصابين بكورونا فهي غير متوفرة مما يعرض الطاقم الطبي لخطر الاصابة” وبحسب ما قاله الصمدي “يعمل في قسم كورونا حاليا 60 ممرضا في حال تم زيادة اقسام واسرة لمرضى كورونا لدينا عددا مماثلا من الممرضين الذين يعملون في باقي الاقسام حيث سيتم نقلهم الى القسم المستجد”.
المرضى غير المصابين بكورونا سيضطرون للجوء الى مستشفيات خاصة وهذا يعني تكاليف اضافية مرتفعة على المواطن الذي لا يملك تأمينا صحيا او ضمانا اجتماعيا، وقال الصمدي “تواصلنا مع الصليب الاحمر بالنسبة للحالات التي تحتاج الى عناية فائقة وليست كورونا الا يتم توجيهها الى مستشفى صيدا الحكومي، لكن هناك اقسام لا يمكننا الغاؤها كقسم غسيل الكلى حيث سنبقى نستقبل المرضى كذلك امراض التلاسيميا”.
معاناة الكادر الطبي وموظفي المستشفيات الحكومية مستمر حتى بعد اتخاذ هذا القرار، فمسلسل عدم دفع المستحقات ما زال قائما وبحسب ما قاله رئيس لجنة موظفي مستشفى صيدا الحكومي خليل كاعين “القرار الذي صدر عن وزير الصحة لتحويل المستشفيات الى كورونا حصرا يحد من دخول المقومات المالية الى الصندوق ما يضع الدولة امام حلين، الحل الاساسي ان ترسل الدولة مساهمات عاجلة لدعم المستشفيات لقبض رواتبنا والحل الاساسي طويل الامد وهو اقتراح اعادة ضمنا الى كنف الادارة العامة لوزارة الصحة”.
الاجراءات والقرارات الحكومية للحد من انتشار وباء كورونا في لبنان فشلت واصبح الوطن والمواطنون في مهب العاصفة للاسف، فموت المريض على ابواب المستشفيات بات امرا واقعا، فمن ينقذنا؟