غالبية القطاعات في لبنان معطلة، إلا أن قطاع معاملات الهجرة يعمل من دون توقف. نسبة العازمين على الهجرة في لبنان ارتفعت منذ عام حتى اليوم أكثر من ثلاثة أضعاف، المهاجرون يلجأون لبيع كل ممتلكاتهم في لبنان من دون أي استثناء، وذلك أن النية “روحة بلا رجعة”.
مستشار الهجرة والتأشيرات سامي شحادة قال لمراسل “صوت بيروت انترناشونال” غسان فرّان “الوضع الاقتصادي في لبنان اصعب من حالة الحرب، وقد لاحظنا في سنتي ٢٠٢٠ و٢٠٢١ ازدياد غير طبيعي بعدد الاشخاص الذين يطلبون استشارات لمحاولة الهجرة على اي بلد وان كان افريقيا كونهم يعتبرون اي بلد هو افضل من لبنان في الوقت الحاضر” واضاف “يتمنى البعض ان تقع حرباً في لبنان لكي يصبغون بصبغة اللجوء ويحق لهم كباقي الجنسيات من التقديم على اللجوء”.
وأضاف “أي شخص تتم الموافقة على ملفه كمهاجر على كندا وغيرها، هو شخص كان سينفع لبنان بالتأكيد لو بقي فيه، لذلك نحاول اقناع الناس ان يدبروا امورهم في هذه المرحلة في بلدهم، الا اننا نواجه بعصبية وبعبارة لا نستطيع حتى تأمين قوت يومنا، واذا فتحت السفارات باب الهجرة ما بين ٧٠ الى ٨٠ من الشعب اللبناني سيسافرون”.
ولفت شحادة إلى أن “نسبة اليأس عند اللبنانيين لا يمكن تخيلها، واذا جلس احد مكاني ليومين سيضطر لتناول حبوب مهدئة للاعصاب بسبب ما يسمعه من الناس يومياً”.
من يعيد ثقة اللبناني ببلده؟ البلد الذي كان حلماً ومقصداً لكثيرين حول العالم اصبح اليوم شبحاً أسوداً!