
ديفيد هايل
كشفت مصادر ديبلوماسية غربية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن هايل نقل الى المسؤولين اللبنانيين رسالة حازمة و حاسمة من الإدارة الأميركية أنه آن الأوان لتشكيل حكومة. و أنه من واجب هؤلاء المسؤولين البحث معاً لتشكيل الحكومة، و أن الإدارة الأميركية لاحظت أن هناك أخذ و رداً و كلاماً لم ترَ فيه أي نتيجة، و هذا الأخذ و الرّد يُعتبر غير منتج. كما نقل موقف الإدارة حول أنه إذا بهذه المرحلة الصعبة و الدقيقة لا يستطيع المسؤولون الإتفاق حول تشكيل حكومة، فكيف يمكن لهم أن يتفقوا حول المرحلة المقبلة حيث ينتظر أن يشهد لبنان قرارات كبيرة لإنقاذ البلد على المستويين الإقتصادي و المالي. و سيحثّ هايل هؤلاء المسؤولين على تقديم تنازلات من أجل تشكيل الحكومة.
و تكشف المصادر أيضاً، أن هايل جاء خصيصاً الى لبنان من أجل الضغط لتشكيل الحكومة لأن هذا الأمر أولوية أميركية بالنسبة الى ملف لبنان. و تقول أن هايل سيزور فقط لبنان و لن يزور أي دولة في المنطقة و ليس لديه جولة فيها. إنما أوفدته الإدارة هو الذي خدم كسفير و ديبلوماسي في لبنان لمرتين، حيث للبنان معنى خاص لديه، و هو بات خبيراً بالشؤون اللبنانية، و يعتقد أنه قادر على إحداث فارق من جراء صداقاته اللبنانية.
و عبّر هايل عن موقف إدارته و هو إذا لم يشكل اللبنانيون الحكومة لا أحد سيشكلها عنهم، و كلما تأخر التشكيل ضاعت فرص الإنقاذ لا سيما و أن لبنان على أبواب الإنهيار.
و تنصح الإدارة الأميركية لبنان بأنه لا يجب الإتكال على التفاوض النووي بين الولايات المتحدة و إيران، بل يجب على المسؤولين في لبنان أن يقوموا ما في وسعهم لإنقاذ بلدهم.
و تشير المصادر، الى أن مسألة الحدود ليست أساسية في زيارة هايل، مع أن الأجواء الأميركية تقول بأن أي صدور لتعديل المرسوم 6433 ليست خطوة إيجابية. و تسأل الولايات المتحدة لماذا جرى تغيير في موقف لبنان أثناء التفاوض و هذا أمر يعني أن المسؤولين غير جديين في التفاوض. واشنطن هي مجرد وسيط لا تحسم الأمور، و يفترض بها الآن أن تعرف رأي إسرائيل. لكنها تعتبر أنه ليس جيداً أنه كل يوم يكون هناك تغييراً في الخرائط و الموقف. و واشنطن تعتبر أن لدى لبنان فرصة لتحسين وضعه المالي من خلال استخراج النفط و الغاز، و إذا أضاع الفرصة، لا أحد يعرف ما هي الفرصة البديلة. و هذا الموقف أُبلغ الى لبنان.
و أبلغ هايل المسؤولين، بأن كل المساعدات الأميركية للبنان ستستمر و لا تغيير أو تعديل فيها لا سيما المساعدات للجيش اللبناني و هي أساسية، و تلك المتعلقة بالشؤون الإنسانية، و أن الإدارة تتمسك بالمساعدات حتى في حال واجهتها ضغوط في الكونغرس.