تتوسع رقعة الأزمة الاقتصادية لتشمل قطاع تأجير السيارات السياحية إلى جانب القطاعات الأخرى التي تعاني من تبعات الأزمة، وبحسب ما قاله عبد الله كعدي، صاحب مؤسسة تأجير سيارات سياحية لمراسل “صوت بيروت انترناشونال” ابراهيم فتفت “ننتظر الموسم السياحي للعمل، اذ في بقية الايام يرتكز عملنا على الزبائن اللبنانيين” لافتاً الى اضطرار العديد من اصحاب شركات السيارات بيع سياراتهم لعدم تمكنهم من دفع الاقساط، متمنياً أن يشهد القطاع تحسناً في فصل الصيف، قائلاً “منذ سنتين لا نعمل، والسيارات تحتاج إلى صيانة، كما يتوجب علينا دفع اقساط للمصارف على سعر صرف ٣٩٠٠ ليرة”.
واشار كعدي إلى ان “القطاع السياحي يعاني، والمعاناة تتخذ وجوهاً عدة، وسببها بشكل اساسي ارتفاع سعر صرف الدولار”.
انفجار مرفأ بيروت ساهم في زيادة الطلب على السيارات السياحية، فكيف تمت تلبية الحاجة؟ عن ذلك شرح كعدي “من تضررت سيارته لجأ الى استئجار سيارة وقد حاولنا قدر المستطاع مراعاة الزبائن”.
الأمور ستزداد تعقيداً، خاصة بعد رفع الدعم عن المحروقات، عن ذلك علق كعدي “هذا سيؤثر سلباً بشكل كبير على عملنا، وسيقتصر تأجير السيارات على القادمين من الخارج، الذين يملكون الدولارات”.
الصرخة ايضا للمواطنين الذين عجزوا عن تأمين احتياجاتهم الاساسية، وقال كعدي “هناك اشخاص يلجأون الى استئجار سيارة لعدم تمكنهم من اصلاح الاعطال في مركبتهم، فهذا اوفر لهم”، وعن محاضر الضبط اجاب “تواصلنا مع القضاء كي يتحملها الزبون وليس اصحاب الشركات، اذ يكفينا ما نتحمله من اعباء”.
كل ذلك لم ينته هنا، بل غياب الرقابة من الدولة ادى الى انتشار ظاهرة تأجير السيارات الخصوصية بطريقة غير قانونية.