محل للورود يزدحم بورود محلية، فالاصناف المستوردة لم تعد متوفرة كالسابق، وورود كثيرة اختفت من الأسواق، فالأزمة الاقتصادية امتدت الى قطاع الزراعة لتزيد هماً على المزارع واصحاب المحلات العاجزين عن الصمود في هذه الايام الصعبة، وفي المقابل يزداد الاحتكار والتلاعب في الاسواق من قبل التجار الكبار.
وعن تكلفة باقة الورد من التوليب، قال صاحب محل للورود لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة “بداية يجب ان يوصي الزبون عليها قبل يومين، فقبل شهر كان يوجد انتاج محلي لهذا النوع من الورود، وهو من نوعية جيدة، في حين ان الزهرة الاجنبية منه تكلفنا ١٢ الف ليرة، لهذا سعر الباقة مرتفع، ومن هنا يفضل الزبون الورود المحلية كالجوري الذي يتراوح سعر الدزينة منه بين ٩٠ الف و١٠٠ الف ليرة لبنانية”.
مواطنة كانت تشتري باقة ورد قالت “اخترت ارخص انواع الورود، ويبقى الورد ارخص من باقي الهدايا كالملابس وغيرها”.
لم يعد شراء باقة الورد كما في السابق، اما تنسيق الزهور للاعراس فيحتاج ميزانية كبيرة قد تصل في بعض الاحيان الى اكثر من ٥٠ مليون ليرة.
وقال بائع ورد “هناك اصناف عديدة فقدت من السوق بسبب الوضع الاقتصادي وارتفاع سعر صرف الدولار، فعلى سبيل المثال الكالاتيا الهولندية كنا نشتريها بـ٣٠ الف ليرة اي ٢٠ دولار ونبيعها بـ٥٠ الف ليرة، اما اليوم فنعيش في ازمة، اذ في السابق كنا نشتري بين ٥٠٠ و٦٠٠ قطعة وحتى شحنة كاملة، والآن نشتري نحو ١٢ قطعة، حيث نتجه الى البلدي وهو موسمي”.
يغيب دعم الدولة للمزارعين ولهذا القطاع فقرى لبنانية عديدة تتميز بافخر انواع الورد الجوري، باتت اليوم غير قادرة على الاستمرار فاين هو دور الوزارات المعنية في انقاذ ما تبقى من هذا القطاع؟