بعد أن انكسرت بين بعبدا وبيت الوسط، ها هي العلاقة بين بعبدا وعين التينة تتأزم، فالبيان الصادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية لم تسلم الرئاسة الثانية من سهامه على خلفية مبادرة بري للتأليف، والتي رأت فيها بعبدا رخماً مصطنعاً مفتعلاً في مقاربة التأليف،سهام القصر طاولت ايضا دار الفتوى ونادي رؤساء الحكومة السابقين الى حد اتهامهم بتكريس اعراف جديدة تتلاقى مع رغبات الحريري في العرقلة وذلك على خلفية التمسك بالحريري ورفض التنازل عن صلاحيات الرئيس المكلف بقراءة مختلفة للدستور عن قراءة بعبدا، فذكّرهم بيان القصر بأن التأليف يتم حصراً بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لكن هل بيان القصر يستهدف ايضاً لقاءات البياضة بين الخليلين وصفا ورئيس التيار الوطني الحر؟ في اي حال بيان قصر بعبدا يؤكد المؤكد بأن أمور التأليف لا تزال متعثرة واللقاء بين عون والحريري لا يزال مستبعداً كما اللقاء بين بري والحريري.
وسط هذه الاجواء كشفت مصادر دبلوماسية ان الحريري تلقى نصيحة من دولة الامارات بالاعتذار وكان ذلك قبل اجتماعه بالمجلس الشرعي الاسلامي وبرؤساء الحكومات السابقين، الحريري لم يعتذر بل ربط قراره بمصير مبادرة بري وقد فسرت هذه الخطوة عربياً وتحديداً لدى المملكة العربية السعودية بأنها ارتباط بالثنائي الشيعي أمل وحزب الله، وقد انعكس ذلك استياء من الحريري.
في باريس حصل لقاء بين احد مستشاري ماكرون والنائب فؤاد المخزومي، نفت المصادر وضعه في خانة البحث عن البديل عن الحريري، وبحسب مصادر مطلعة فان الفرنسيين نقلوا اجواء سوداوية للمخزومي، في اي حال لا بد من التوقف عند دعوة الاتحاد العمالي العام للاضراب الخميس وهي دعوة ذات دلالات كثيرة لاسيما ان الاسمر معروف بعلاقته الوطيدة بالرئيس نبيه بري، فهل اسقط خيار التواصل وبات الضغط من خلال الشارع هو الحل؟