السؤال اليوم هل انضمت كل دول الاتحاد الأوروبي إلى مقاربة واحدة في شأن الأزمة اللبنانية، وهل باتت كل الدول الأوروبية منسجمة مع التوصيف الفرنسي والألماني للأسباب التي أدت إلى أزمة لبنان؟ السؤال يطرح بعد زيارة ممثل الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى بيروت وبعد اجتماع بروكسل الذي عقد امس الاثنين لوزراء الخارجية حيث كان لبوريل الانطباع نفسه الذي تحدث عنه وزير خارجية فرنسا بعد زيارته لبنان، وبحسب المعلومات فان بوريل حمل في كلمته التي القاها داخل اجتماع الاتحاد الاوروبي المسؤولين اللبنانيين مسؤولية ما وصل اليه لبنان والانهيار الذي قد يصيبه، وعلم ان كل من فرنسا والمانيا وايطاليا والدول الاسكندنافية ايدت بوريل وتوافقت معه على التدابير والاجراءات العلاجية ومن بينها عقوبات.
تكشف مصادر دبلوماسية عن مذكرة دبلوماسية وزعت على اعضاء الاتحاد الاوروبي نصت على اربع معايير لفرض العقوبات على المسؤولين اللبنانيين، أولاً المتهمون بعرقلة تشكيل الحكومة او العملية السياسية، ثانياً المتهمون بعرقلة تنفيذ الاصلاحات العاجلة للازمة المالية والاقتصادية والاجتماعية، المعيار الثالث المتهمون بالارتكابات المالية التي قد تطاول اشخاصا وكيانات وهيئات تعتبر مسؤولة عن ادارة المالية العامة والقطاع المصرفي، والمعيار الرابع انتهاك حقوق الانسان، وفي هذه الفقرة تعتبر المذكرة الدبلوماسية ان المسؤولية السياسية للقادة في لبنان هي اساس الانهيار الهائل للاقتصاد وهذا الانهيار تسبب في معاناة كبيرة واثر على حقوق الناس.
هذه المذكرة لاقت حماساً من قبل فرنسا والمانيا وهناك كلام ان العقوبات الاوروبية قد تفرض قبل نهاية عطلة الصيف اي قبل الثاني من ايلول، هذا اذا لم تسرعها تطورات دراماتيكية ميدانية في لبنان.