الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أزمة الدواء ليست كما تظنون.. بل أسوأ

تتطور ازمة الدواء يوماً بعد يوم، رفوف الصيدليات في طريقها نحو الفراغ، والعلبة التي تباع من الصعب جداً ان تجلس علبة مكانها. الادوية المزمنة بات من شبه المستحيل الحصول عليها، والبدائل غير متوفرة غالب الاوقات.

الصيدلي ماهر العتر قال لمراسل “صوت بيروت انترناشونال” غسان فرّان “لكل دواء دائم عدة بدائل في السوق، لكن مؤخراً بدأنا نشهد انقطاعاً للأدوية البديلة سواء كانت صناعة محلية أو مستوردة، وذلك بسبب ازمة توقيع حاكم مصرف لبنان للادوية المستوردة من الشركات، فحتى الآن لم يتم ايجاد حل جذري للأمر”.

وكما في مختلف القطاعات ايضا في الصيدليات، هنالك رفرف سوداء تباع عليها الادوية المفقودة ولكن بسعر اعلى بكثير وقال العتر “هناك اشخاص يملكون المال يحاولون اغراء الصيدلي معبرين عن رغبتهم بتأمين دواء اهلهم بأي سعر كان، ولأن الوضع الاقتصادي صعب يتجاوب معهم بعض الصيادلة”.

عمليات احتيال يتعرض لها بعض الصيادلة فكيف يتعاملون معها؟ عن ذلك قال العتر “قد يطلب زبون علبة دواء وبعدها بوقت قصير يرسل اقاربه لشراء المزيد، الا أنه يمكن كشفهم” لافتاً الى ضرورة توقيع الصيدلي على الوصفة الطبية  لناحية تاريخ بيع الدواء وعدد العلب مع ختم الصيدلية.

تجدر الاشارة إلى أن الديون المستحقة للمصانع المصدرة للأدوية في الخارج تجاوزت الـ٦٠٠ مليون دولار، او ما يعادل الستة اشهر أو أكثر من استهلاك لبنان للأدوية، بمعنى آخر كل ما استورده لبنان من أدوية خلال الستة اشهر الماضية لم يتم دفع ثمنه إلى الموردين بعد، فهل سنكون أمام أزمة مزدوجة، أزمة معالجة الماضي وأزمة التصدي لكوارث المستقبل؟