الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر ديبلوماسية لـ"صوت بيروت انترناشونال": بعد الإعتذار أربعة مسارات محتملة

بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري عن تشكيل الحكومة يمكن توقع حصول مسار من أربعة مسارات محتملة ستأتي بعد هذه الخطوة، بحسب مصادر ديبلوماسية واكبت المساعي للتأليف لـ”صوت بيروت انترناشونال”، و هذه المسارات هي:

-احتمال حصول مسار كلاسيكي أي بتحديد موعد للإستشارات النيابية الملزمة، و من يستجمع أكثرية الأصوات يتم تكليفه تشكيل الحكومة.

-احتمال حصول تضامن لأطراف أخرى مع موقف الحريري بعدم تسمية أو تأمين الغطاء لأحد.

-في حال عدم التوصّل إلى نتيجة في المسارين المذكورين يمكن توقّع إعادة تعويم حكومة الرئيس حسان دياب المستقيلة، بحيث يتم الإستفادة من المواقف الدولية التي طالبت بذلك لدى تعثّر التشكيل، لا سيما في المرحلة الأخيرة، من أجل أن تجري هذه الحكومة الإنتخابات النيابية في الربيع المقبل.

-أما المسار الرابع الذي لا يمكن إغفاله، هو أن تعلن حكومة دياب حالة طوارىء. و السؤال هل فعلاً يمكن لها أن تقوم بذلك.
هذا على مستوى الداخل. أما على المستوى العربي و الدولي، فإنه قد جرت محاولات حثيثة لم تؤدِ الى نتيجة. دولياً، بدأ اهتمام بالمسألة الإنسانية، إن من جانب الفرنسيين أو الڤاتيكان، و كذلك الأميركيين، و كله عبر الجيش، و المجتمع المدني. باريس طرحت فكرة إيفاد مجموعة فرنسية أمنية منظمة لتشرف على توزيع المساعدات، و على مرافقتها من فرنسا، لكنها لقيت معارضة.

في حالة احتمال حصول فوضى داخلية فإن التوجهات في شأن اللجوء الى مجلس الأمن قائمة. فهناك سيناريو الطلب اللبناني الى المجلس الإهتمام بلبنان أكثر، و بأن تقوم قوة “اليونفيل” بدور في توفير المساعدات للناس. و أي دور جديد لهذه القوة يحتاج الى توافق روسي-صيني، لأن هناك خطورة عدم سير موسكو و بكين في مثل هذا الطرح.

و هناك سيناريو آخر وهو أن تكون هناك وصاية مباشرة من مجلس الأمن الدولي على لبنان، على أساس أن لبنان بات دولة فاشلة، و يفترض أن يعلن هذا المجلس وصايته عليه، إلا أن ذلك ليس بالأمر السهل.

و هناك سيناريو آخر، يتم الإستفادة فيه من اختراع فرنسي كان يتم سابقاً في إحدى الدول الأفريقية. و صاحب الإختراع هو وزير الخارجية السابق برنارد كوشير و هو “واجب التدخل الإنساني” لحماية شعوب تواجه خطراً كبيراً. و من خلال هذا الإبتكار يُسمَح لدولة ما التدخل في دولة أخرى من دون قرار صادر عن مجلس الأمن و ترسل جيوشاً إليها. و يمكن لسبب المجاعة أن يكون حافزاً لتدخّل من هذا النوع. و لدى المصادر شكوكاً بإمكان القبول اللبناني بقدوم قوات متعددة الطرف لأغراض إنسانية.

و يبقى أن الأمل قائم بحصول تفاهم حول شخصية محايدة و مشاورات لإنتاج حكومة محايدة، و إلا أمام لبنان المجهول. و من خلال ما حصل تجزم المصادر، بأن ليس من فريق رابح. و تشير الى أنه من الصعب أمام اللبنانيين الإستمرار في تقبّل تذرع المسؤولين بالإجراءات “الترقيعية” في الحياة اليومية لكي يستمروا في التعطيل.