في نشرة أخبار اليوم:
– المنظومة تكف يد البيطار عن تحقيقات المرفأ
– هل تفاوض الحكومة صندوق النقد بأرقام موحدة؟
– كم تبلغ أرباح حزب الله من المازوت الإيراني؟
مرة جديدة تثبت المنظومة السياسية الفاسدة انها اقوى من العدالة وحتى اقوى من… القانون. فعملية رد الدعوى التي تقدم بها النائب نهاد المشنوق، أدت الى تعليق المحقق العدلي طارق البيطار تحقيقاته المتعلقة بملف انفجارمرفأ بيروت، وذلك الى ان تبت محكمة الاستئناف في بيروت بقبول الدعوى او رفضها. انه عود على بدء، وانه سيناريو مكرر حصل مع المحقق العدلي السابق فادي صوان، وان مع اختلاف في بعض التفاصيل. فهل تكون النتيجة النهائية مشابهة، اي هل تكف يد البيطار نهائيا عن الملف، فنرجع الى النقطة الصفر من جديد؟ حتى الان كل الاجواء والمعلومات تتقاطع عند التأكيد ان المنظومة السياسية اتخذت قرارها، وهي شكلت غرفة عمليات سياسية- قانونية – اعلامية لمحاصرة البيطار ولمنعه من استكمال تحقيقاته. والنتيجة النهائية معلقة على اثنين: قرار القاضي نسيب ايليا، والضغط الشعبي الذي سيمارس على الطبقة السياسية لمنعها من استكمال مسلسلها الجهنمي الهادف الى خنق الحقيقة ومنع تحقق العدالة.
فهل يكون القضاء هذه المرة اقوى من المنظومة ويتجرأ على ان يقف في وجهها؟ الامر قابل للبحث، بشرط ان يشكل الناس حاضنة شعبية للقضاة. فالجسم القضائي في لبنان متروك لقدره في مواجهة منظومة تستبيح كل شيء في سبيل الحفاظ على مكتسباتها ومنع المحاسبة عنها. لذا فان الاحتضان الشعبي للقضاة ضروري. خصوصا ان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير العدل لم يستنكروا ولم يستهجنوا حتى الان تهديدات وفيق صفا في قصر العدل في بيروت. فهل يتحرك الشعب وينتفض حفاظا على ما تبقى؟ ام ستذكر كتب التاريخ غدا ان اللبنانيين انتفضوا في السابع عشر من تشرين ضد استحداث رسم ستة دولارات على مخابرات الواتساب، ولم ينتفضوا على هدم نصف عاصمتهم وعلى قتل اكثر من مئتين من ابناء وطنهم؟