الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نشرة أخبار "صوت بيروت إنترناشونال" ليوم الأربعاء 6 تشرين أول 2021

في نشرة أخبار اليوم:

– كيف موّهت الناقلة الايرانية مسارها نحو بانياس؟
– هل عادت أزمة البنزين والطوابير؟
– ماذا بعد زيارة لودريان الى المملكة؟

لماذا يشعر حزب الله بالتوتر الشديد في هذه المرحلة؟ وهل اسباب توتره محلية ام اقليمية او دولية؟ بمعزل عن الاسباب فان التوتر واضح، وقد تظهّر في اداء الحزب ككل. فزيارة مسؤول وحدة التنسيق والارتباط وفيق صفا الى قصر العدل في بيروت غير مألوفة ولم تحصل قبلا. كما ان الكلام الذي تعمّد صفا تسريبه بواسطة اعلامية كانت موجودة هناك يؤكد انّ ما حصل مقصود ومخطط له. وقد اتبعت زيارة صفا بموقف لافت لرئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين هاجم فيه الولايات المتحدة بقوّة واتهمها بالتأثير في لبنان امنيًا وسياسيًا واقتصاديًا وماليًا. ولم يكتف صفي الدين بهذا، بل اكد ان اميركا قوية في الدولة ولديها الكثير بداخلها وانّ الحزب سيخرجهم منها متى جاء الوقت المناسب.

ولم يتوقف الامر هنا. اذ منذ يومين اتهم النائب حسن فضل الله واشنطن بالتدخل في التحقيقات المتعلقة بانفجار المرفأ. كل هذه المواقف تنم عن توتر الحزب وعن انه يتقصد توجيه رسالة معينة الى الداخل والخارج معا. والسبب انه غير مرتاح الى اداء الجيش ولا الى اداء القضاء. فالمؤسستان تعملان باستقلالية، وينم اداؤهما عن تعلق بهذه الاستقلالية. والدليل: الاحتضان العربي والدولي للجيش حتى يبقى صامدًا رغم الظروف الصعبة، والاحتضان اللبناني للقضاء لكي يكمل معركة التحقيقات مع اركان المنظومة الفاسدة.

باختصار: حزب الله رغم فائض قوته العسكرية يشعر انه مأزوم، وان صواريخه لا تؤثر دائمًا على صعيد الداخل. لذا يرفع الصوت عاليا، ويتحدى، ويستنفر، لكن الناس في واد آخر. لقد شبعوا من العنتريات ويريدون أن يعيشوا بكرامة لا ان يموتوا ويستشهدوا في سبيل المحور الايراني. فهل يدرك حزب الله ذلك، ام سيظل يؤمن ان لا صوت يعلو على صوت المعركة، حتى صوت المقهورين والموجوعين والجياع؟