في نشرة أخبار اليوم:
– عبد اللهيان في بيروت وابرز مستقبليه ارتفاع سعر صرف الدولار
– المغتربون اللبنانيون ينتفضون لحقهم في التصويت وينذرون البرلمان
– كهرباء لبنان فالج لا تعالج…ومسلحو الأمر الواقع يسيطرون على محولاتها
ليس غريبا ان يتزامن الارتفاع اللافت لسعر صرف صرف الدولار مع الزيارة التي يقوم بها وزيرالخارجية الايرانية الى لبنان. فالنظام الايراني والخراب صنوان. لا يسيطر على بلد او منطقة الا ويأتي بالفوضى و الانهيار معه. وكما في اليمن كذلك في لبنان. « وما في حدا احسن من حدا ». كل هذا واضح وظاهر للعيان. لكن غير الواضح ان يتكلم حسين امير عبد اللهيان بحب وعاطفة ووداد كأن ايران هي حاضنة لبنان، لا الدولة التي تنهتك سيادته وتحاول دائما وضعه تحت وصايتها. ولعل قراءة ما بين السطور في تصريحات عبد اللهيان تكشف حقيقة النظرة الايرانية الى لبنان. فما ان وصل ناظر الخارجية الايرانية الى مطار بيروت حتى نقل تحيات رئيس جمهورية ايران الى « الشعب اللبناني العزيز، والمقاومة الباسلة، والحكومة اللبنانية الشقيقة ». بهذه التراتبية تكلم عبد اللهيان، ما يؤكد مرة جديدة ان المقاومة عند ايران، والمقصود بها حزب الله طبعا، تأتي في سلم اولوياتها قبل الحكومة المنبثقة من مجلس النواب المنتخب بدوره من الشعب اللبناني ككل.
الا يعني هذا ان ايران تنظر الى لبنان نظرة فئوية محض، وانها تقدم علاقتها مع حزب الله على علاقتها مع الدولة اللبنانية؟ بلى. لذا فليكف عبد اللهيان عن الضحك على ذقوننا، وليتوقف عن الايحاء لنا ان دولته تريد مصلحة الدولة اللبنانية. امر ثان تكشفت عنه تصريحات وزير الخارجية الايرانية. فهو اعلن ان دولته تقف بكل حزم الى جانب لبنان من اجل كسر الحصار الظالم الذي يتعرض له. لكن لبنان، وبعكس ما يقوله عبد اللهيان، غير محاصر لا من اميركا ولا من سواها. والا كيف نفسر المساعدات التي تأتيه من الدول الشقيقة والصديقة؟ لبنان في الحقيقة يعيش في عزلة ديبلوماسية نتيجة وضع اليد الايرانية عليه، وتحويله منصة لمحور يسير بعكس حركة التاريخ ، هو محور الممانعة كما يسميه اصحابه.
من هنا مطلوب امر واحد من ايران: ان ترفع يديها عن لبنان، لأن معظم مصائبنا منها حاليا. ايران، توقفي عن جعلنا متراسا اماميا لك ولحروبك العبثية ولاطماعك الاستراتيجية وتأكدي حينها ان العزلة العربية والدولية ستنكسر، وان الازدهار سيعود الى لبنان!