في نشرة أخبار اليوم:
– هل تنجح التدخلات السياسية في تنحيه القاضي بيطار ؟
– هل اطلق وزير الاقتصاد يد شقيقه في الوزارة؟
– هل بات استخدام الطاقة الشمسية ممنوعا أم يحتاج تنظيما ؟
أخيرا انكشف المستور. الامين العام لحزب الله حسن نصر الله تخلّى عن الوجه المرتاح والابتسامة الواثقة والصوت الهادىء ليرفع الصوت والاصبع الشهير في وجه ثلاثة: القاضي طارق البيطار، ومجلس القضاء الاعلى، والسلطة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية وبالحكومة. للمرة الاولى يكاد الامين العام لحزب الله يفقد اعصابه. فهو لم يصدّق ان ثمّة من يعصى اوامره في الجمهورية اللبنانية، التابعة في نظره، للجمهورية الاسلامية في ايران. فهو ارسل المسؤول الامني الاول في حزب الله وفيق صفا الى قصر العدل في بيروت لابلاغ المعنيين رسالة واضحة فحواها: لفلفوا قضية تفجير المرفأ واعملوا اللازم لكف يد المحقق طارق البيطار. لكن المعنيين في العدلية لم يستجيبوا. هنا، لم يصدق المرشد الاعلى للجمهورية اللبنانية ما حصل. فاستكمل النواب المتهمون والمدعى عليهم دعاوى الرد، فصار القاضي هو المتهم، وصار المحقِق هو المحقَق معه. وبين دعاوى الرد القضائية الكثيرة حاول المحقق العدلي، ولا يزال يحاول، جلاء الحقيقة في جريمة العصر.
ولأن البيطار لم يفهم رسالة الحزب، فإن نصر الله اضطر امس الى كسر كل المحرّمات، والى تخطي كل الحدود، فهاجم القاضي البيطار، وتكلم بالقانون واصدر احكاما وفتاوى كأنه قاضي القضاة، وانتهى به الامر الى الطلب من مجلس القضاء كف يد البيطار، ومن مجلس الوزراء اذا لم يستجب مجلس القضاء الاعلى طلبه. فكيف يسمح حسن نصر الله لنفسه ان يتخطى استقلالية القضاء؟ ومن نصّبه قاضيا فوق كل القضاة؟ وبأي حق ووفق اي قانون، حكم على القاضي البيطار انه مسيّس وانه استنسابي؟ ورغم كل هذه الاتهامات الخطرة بحق قاض، فإننا لم نسمع حتى الان ولو كلمة واحدة، لا من رئيس الجمهورية ولا من رئيس مجلس الوزراء ولا من وزير العدل.
ولو ايها السادة! هل هذا هو لبنان الذي نعرفه؟ وهل هذه هي المؤسسات التي انتم مسؤولون عنها؟ وهل مسموح ان تدار شؤون الوطن بالاستسلام والتخاذل؟ فهل انتم مؤتمنون على قوة القانون، ام انكم خاضعون لقانون القوة؟