الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أربعة مواضيع يبحثها الوفد الأميركي في بيروت غداً

في إطار المواكبة الأميركية للوضع اللبناني، يزور بيروت غداً الخميس وفد رفيع المستوى برئاسة نائبة وزير الخارجية الأميركية ڤيكتوريا نولاند المعيّنة حديثاً في منصبها، و معها نائب مساعد الوزير لشؤون الشرق الأوسط و التواصل مع سوريا إيثان غولدريتش، و نائب مساعد وزير الخزانة للشؤون الدولية إريك ماير.

و تعتبر الزيارة الأولى من نوعها بعد تشكيل الحكومة، بحيث سيتركز البحث مع المسؤولين اللبنانيين على مواضيع متصلة بالتعاون الثنائي و تطورات الأزمة اللبنانية، وفقاً لمصادر ديبلوماسية غربية لـ”صوت بيروت انترناشيونال” وهي كالآتي:

-طرح الأفكار الأميركية المتعلقة بالإخراج المناسب للإستثناء من “قانون قيصر” في ما خص توفير الغاز المصري و الكهرباء الأردنية عبر تمويل من البنك الدولي. وحيث كانت الإدارة الأميركية وافقت على تمرير هذه الطاقة عبر سوريا إلى لبنان لأسباب إنسانية.

-الإستفسار من المسؤولين اللبنانيين حول إمكان إستئناف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل و الأسس التي سيتقدمون بها الى هذه المفاوضات، بعدما عدَّل لبنان نظرته الى حدوده البحرية لناحية والإعتبار أن حقوقه تصل الى النقطة 29 بدلاً من النقطة 43، ما يجعله يحصل على 2290 كلمتراً. لكن المرسوم الخاص بذلك لا يزال غير موَقَّع من أجل تعديله، ويحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية . لذلك تريد واشنطن أن تعرف على أي أساس يرغب لبنان بالعودة الى التفاوض الذي توقف منذ شهر أيار ومدى جديته. وكان التفاوض توقف بسبب رفض إسرائيل للموقف اللبناني المستجد. وستوفد واشنطن في العشرين من الجاري، مستشار وزير الخارجية لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين إلى كل من لبنان وإسرائيل من أجل بلورة مقاربة جديدة لمعاودة التفاوض. وكان هوكشتاين أول من عمل على ملف التفاوض غير المباشر برعاية أميركية لترسيم الحدود البحرية قبل نحو ست سنوات.

-سيدعو الوفد لبنان الى إنجاز الإصلاحات الإقتصادية في أسرع وقت كمدخل أساسي لتطبيق خطة التعافي مع صندوق النقد الدولي. و سيستطلع الوفد تصور الحكومة في هذا الإطار من أجل الحصول لاحقاً على الدعم الدولي.

-إبلاغ لبنان التشديد الأميركي بالنسبة الى إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها. وسيجتمع الوفد مع ممثلين عن القوى السيادية والتغييرية والمجتمع المدني، للإطلاع على استعداداتهم لهذا الإستحقاق. وسيبلغ الوفد لبنان أن إدارة بلاده على استعداد لتمويل إجراء الإنتخابات إذا استمر وضع الخزينة اللبنانية حرجاً و لم تتمكن من تمويل ذلك.

وأكدت مصادر ديبلوماسية مطّلعة، أن لبنان لن يفاتح الوفد الأميركي بالعرض الإيراني حول الكهرباء لجهة الإستثناءات، لأنه يعرف تماماً موقف واشنطن، ويدرك أنه قبل حصول تفاهم أميركي-إيراني في المفاوضات التي ستستأنف قريباً، حول الملف النووي لن تكون هناك أية حلحلة أميركية حيال العقوبات على إيران و هذا أمر محسوم لا لزوم للبنان للدخول في مثل هذا الموضوع و إحراج موقفه أمام الأميركيين، وسط سعيه لإخراج نفسه من العزلة العربية والدولية سياسياً وإقتصادياً.

ولاحظت المصادر، أن زيارة الوفد تهدف الى إبلاغ لبنان الرسائل الأميركية مباشرة، على الرغم من إطلاق يد فرنسا في الملف اللبناني في الآونة الأخيرة. إلا أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن لبنان، وهي تعول جداً على نتائج الإنتخابات النيابية.