في نشرة أخبار اليوم:
– قيود كويتية على تأشيرات اللبنانيين
– لماذا تتحايل السلطة لحرمان المغتربين من الإقتراع؟
– هل تهجر شركات الأدوية العالمية لبنان؟
كلما نطق نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اثار زوبعة من التساؤلات، وولّد سلسلة لا تنتهي من علامات الدهشة والاستغراب. فقاسم من اقدر الناس على قلب الحقائق رأسا على عقب، وهو لا يتوانى عن تحويل “الابيض اسود والاسود ابيض” كما يقول مثلنا العامي. آخر “بدع” قاسم دعوته السعودية الى ان تكف يدها عن التدخل في الشؤون اللبنانية. الاكيد ان قاسم اخطأ في العنوان، والاكيد ايضا ان قاسم خلط بين ايران والسعودية عند حديثه عن التدخل في شؤون الاخرين. اذ ليست السعودية من يرسل السلاح والصواريخ الى لبنان. وليست السعودية من بنى قوة عسكرية في لبنان موازية لقوة الجيش اللبناني. وليست السعودية من صادر القرار اللبناني من خلال حزب بدأ مقاومة ضد اسرائيل ثم تحول عبئا على البلد. وليست السعودية من تجاهل الدولة اللبنانية وتعاطى مع فصيل تابع لها وقدم اليه كل انواع المدد بما فيها سفن المازوت، وذلك من اجل تعزيز وضعه الشعبي على ابواب الانتخابات.
كل هذه الامور المنافية للمنطق وللعلاقات بين الدول لا تفعلها السعودية، بل الجمهورية الاسلامية في ايران، التي لا هدف لها سوى تحويل لبنان جمهورية تابعة وملحقة بالجمهورية الايرانية… وليت قاسم اكتفى بهذا، فهو تطرق الى احداث الطيونة واعتبر ان حزب الله وحركة امل جنّبا البلد الذهاب نحو المجهول من خلال التعاطي بحكمة مع المجزرة التي ارتكبتها القوات اللبنانية. فليت قاسم يسأل نفسه: اين كانت حكمة امل وحزب الله عندما عمدا الى دخول منطقة عين الرمانة؟ وهل المسؤول عن المجزرة كما وصفها، هو من دافع عن بيته وارضه وممتلكاته وحياته، ام من دخل عنوة الى منطقة ليست منطقته في لحظة سياسية محتدمة مليئة بالشحن المذهبي والطائفي؟ يا شيخ قاسم ان قلب الحقائق لم يعد يجدي.
فـ ” الشمس طالعة والناس قاشعة”، وتذكر ان فائض القوة الذي يملكه حزب الله لم يعد يجدي بعدما خسر الحزب ثقة اللبنانيين به. ففائض القوة متبدل متغير، لكن الثقة متى فقدت لا يمكن ان تعود، وهي بداية النهاية لكل قوة مهما تكبرت وتجبرت!